الاسم: د. منذر زيتون
البلد: الأردن
التصنيفات : خاصة,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات
أظهر كافة المعلومات
| ► | حزيران 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | ||
| 6 | 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 |
| 13 | 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 |
| 20 | 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 |
| 27 | 28 | 29 | 30 | |||

غزة.. أول الطريق
لم يتبق شيء يحتاج إلى ترتيب، فكل الأمور جاهزة، لقد طوعوا الجميع بالتهديد والوعيد، وها هو الوقت المناسب كي تنفذ المؤامرة.. مضى زمن طويل، عملوا فيه بجد واشتغلوا فيه بتخطيط، الأمة وصلت إلى أسوأ حالاتها.. أزِفَ وقت الانطلاق.. لتحقيق الحلم الكبير، وتجاوز كل التحديات.. للوصول إلى إسرائيل آمنة، مستقرة، معترف بها، من الأقارب والأباعد..
لكن.. ثمة مجموعات من الرافضين، المتطاولين، المقاومين، هم فقط من يرفعون أصواتهم عالياً، يعارضون الفكرة برمتها، يريدون خرق الاتفاقات الكثيرة، يهددون.. ويتوعدون.. رغم قلتهم، وضعف شوكتهم.. لا بأس، سوف يتم إسكاتهم، وإخماد صوتهم، ووأد أفكارهم،
ماذا بعد الرأسمالية ؟؟
العاصفة التي تتعرض لها الرأسمالية عبر راعيتها ومدبرة أمرها الولايات المتحدة الأمريكية قد تستمر حتى تطيح شيئاً فشيئاً بالنظام المالي العالمي بشكل كامل كما يتنبأ خبراء الاقتصاد.. والمبهج في الأمر ونحن لا نتحدث عن ذلك من باب الشماتة أو بشعور الانتصار لأننا أصلاً لم نكن نداً لقوى الرأسمالية ولا مساهمين لما أفرزته للعالم المعاصر من إيجابيات –برغم سلبياتها الكثيرة- إلا بالفتات إن أحسنا التقدير.. المبهج أن الولايات المتحدة صاحبة القطب الأوحد في عالمنا الحالي وصاحبة الجولات والصولات والتحكم بالبلاد والعباد لن تكون هي وحدها ضحية مغامراتها السياسية والمالية ولكنها ستجر معها أعوانها ممن داروا في فلكها وارتضوا أن يكونوا من أتباعها.. ملايين الدولارات تضخ يومياً في البنوك والمؤسسات المالية من أجل إنعاش قلوبها الميتة ولكن يبدو الأمر بدون جدوى، فروحها قاربت على مفارقة جسدها، وكل الاحتياطات والخطط الإنقاذية قد تبوء بالفشل.. وهو ما يمكن أن يعلن إخفاقاً كبيراً لهذا النظام السادي كما أخفق من قبله النظام الاشتراكي ربيب الشيوعية البائدة..
نحن نبتهج لأننا سنكون شهود عيان لانتهاء حقبة من الظلم والتحكم بنا وبالضعفاء والمرجفين على هذه الأرض، حقبة تطاول الغرب فيها علينا كثيراً حتى اغتصب أوطاننا، واستلب ثرواتنا، واستأثر دوننا بخيراتنا، وحولنا بعد ذلك إلى مجر
المدنية تبدأ من الرصيف
نعم، المدنية تبدأ من الرصيف، هذا ليس شعاراً وليس حكمة، وليس قولاً مأثوراً، وإنما استنتاج طبيعي لحالة اللاتنظيم التي نرى عليها مناطقنا وحاراتنا وشوارعنا في بلادنا العربية عموماً، في مقابل حالة التنظيم الكبير الذي نراه في أغلب مناطق البلاد الغربية..
المدنية تمثل الجانب المادي للحضارة، لأن الحضارة لها جانبان: مادي وهو العمران بكل مكوناته وأشكاله، ومعنوي وتمثله الأخلاق والعلوم والفنون، وكلا الجانبين يكمل الآخر بل ويؤدي إليه، فإن النظام هو النظام، والإبداع هو الإبداع، والاستقامة هي الاستقامة، كل ذلك ينعكس على الحالة المعنوية والحالة المادية قطعاً، فصاحب التفكير السوي سينتج عنه سلوك سوي في أخلاقه وفي معاملاته وفي عمله، وهكذا..
في أوروبا وأمريكا مثلاً تجد أن رصيف المشاة يخضع لشروط صارمة جداً، بحيث يحدد –أي الرصيف- فيما بعد أموراً كثيرة جداً له علاقة بالناس وبتنظيم حياتهم.. حدثني أحد مهندسي الطرق في أمريكا بأن الرصيف عندهم يجب أن يبنى بعرض معين يتسع للمشاة، ولما سيوضع عليه كمقاعد المطاعم إن كان رصيفاً في شارع تجاري، وشجر، وحاويات قمامة، ونحو ذلك والذي قد يكون يبلغ معه عرض الرصيف نحو ثلاثين متراً، ويجب أن لا يزيد ارتفاعه عن الأرض أكثر من عشرة سنتيمتر، وأن يكون سهلاً ممتداً باستقامة من غير إعوجاج أو ارتفاع وهبوط ما أمكن.. ثم لا يجوز عندهم أن يعبد شارع إلا إذا بني معه رصيف يحدد طرفيه، ولا يجوز البناء في أرض إلا بعد أن تبنى الأرصفة والشوارع، ولا يجوز البناء العشوائي، بل لا بد من البناء في مناطق معينة من غير عشوائية أو انتقائية لتحكم عملية بناء الأرصفة والشوارع وللاقتصاد في مد الخدمات من مياه وكهرباء ونحوها.
أتدرون أيها السادة ماذا سينتج عن ذلك؟ أنا أقول لكم:
- تحقيق الأمن للمشاة وخاصة الأطفال، وبالتالي تقليل أو انعدام حالات الدهس التي تعلن عنها إذاعاتنا صباح مساء: …أخي المواطن هل تعلم أن حادث دهس يقع كل سبع دقائق!
الإسراف في رمضان
الإحساس بالجوع والعطش قد يدفع الناس إلى انفاق مال زائد لشراء أصناف الأطعمة والأشربة ومن ثم التحضير طويلاً لمائدة الإفطار وكأن رمضان هو شهر الطعام لا شهر الصيام..
من شأن هذا الشهر الفضيل أنه يأتي ليسمو بقدر الروح على حساب رفعة الجسد التي نوليها طوال العام اهتماماً كبيراً، ومن سبل ذلك أن رمضان يمنعنا عن غذاء الجسد المادي طوال نهار ثلاثين يوماً في سبيل أن نتوجه إلى تنمية أرواحنا وتمتين ربطها بالله تعالى وبالأخلاق وبالمعاني الفاضلة، وعلى المسلم أن يتوافق مع مقصد رمضان هذا ليشعر بعده بالنتائج التي أرادها، لا أن يخالف ذلك المقصد.
ويتفق جميع المختصين بالأمور الصحية على أن كثرة الطعام والشراب تفضي إلى مضار كثيرة، وإنها وإن كانت تلبي شهوتنا بالشبع فإنها على مدى الأيام تزرع فينا الأمراض، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك كثيراً فقال ما ملأ ابن آدم وعاء شر من بطنه، وأن الواجب على الفطن الحذر أن يتناول من الطعام ما يلبي حاجته فقط دون إسراف.وقد قال صلى الله عليه وسلم بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا بد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه.
ورغم ذلك ووضوحه فإننا نشهد في كل رمضان من يشكو التخمة ومن يشكو زيادة الوزن بدل نقصانه وكذلك نرى من يعاني من الانتكاسة والتكاسل بعد الإفطار لفرط ما ملأ به بطنه.
هذا على سبيل الفرد، أما على سبيل ال










