القدس عاصمة للثقافة العربية

كتبها د. منذر زيتون ، في 14 حزيران 2009 الساعة: 17:48 م

 

القدس عاصمة للثقافة العربية
انطلقت الفعاليات الفلسطينية في مطلع شهر حزيران الفائت للاحتفاء باختيار القدس عاصمة للثقافة العربية، بعد أن كان وزراء الثقافة العرب قد قرروا في وقت سابق من عام 2006 اختيار القدس كمحطة أخرى للثقافة العربية لعام 2009..
ليس لهذه الاحتفالية أي قيمة سياسية تذكر، فالقدس غارقة في الاحتلال وكيده وشروره، وفي كل يوم تشهد عبثاً جديداً في تشكيلاتها الدينية والتراثية والجغرافية والسكانية، وليس لها بعد الله تعالى إلا أبناؤها المخلصين الذين لا يألون جهداً في الدفاع عنها رغم ما يعانونه من العداء والامتهان وشدة الحال.. إلا أن مجرد إعلان العرب عن اعتبار القدس عاصمة لثقافتهم ولو لعام واحد هو في الحقيقة دعم معنوي للمدينة المقدسة التي تعاني اليوم فوق ما تعانيه من عشرات السنين من عمل عنصري دؤوب خطير يرمي إلى تفريغها من سكانها الأصليين، وهدم بيوتهم، ومحو آثارهم، ويهدف إلى أمر خطير آخر لم يزل هاجساً للمحتلين وهو زعزعة بناء المسجد الأقصى المبارك لتحقيق حلمهم الكابوسي المظلم المسمى "الهيكل"!
القدس اليوم أحوج ما تكون لأن نقف معها مسلمين وعرباً ولو بالكلمات والشعور، على الأقل لأنه يؤكد عروبة القدس التاريخية منذ ما يزيد على خمسة ألاف سنة، ويؤكد أيضاً على إسلاميتها منذ أن شرفها

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

انتبهوا.. أولادكم يهربون

كتبها د. منذر زيتون ، في 14 أيار 2009 الساعة: 09:09 ص

 

 
هروب الأبناء من بيوت آبائهم
مشكلة اجتماعية جديدة بدأت الأوساط المعنية برصدها هذه الأيام وهي هروب الأبناء من بيوت آبائهم، وقد حادثتني إحدى الزميلات الصحفيات بأنه يخشى من تحول هذا الأمر إلى ظاهرة بعد أن تم رصد أكثر من حالة هروب لأبناء صغار، كان آخرهم طفلاً صغيراً في مطار عمان يريد وبصفته الشخصية ومن غير جواز سفر أن يسافر إلى بلد بعيد..
والحقيقة أنه إذا أردنا أن نحلل أسباب هذه المشكلة فإنه يمكن القول بأن طريقة الحديث عن حقوق الإنسان والتي تركز بشدة على الحقوق الفردية دون موازنة مع الحديث عن الواجبات والحقوق المجتمعية قد عملت على بناء فكر التمرد والانعتاق من المسؤوليات عند كثير من الناس خوصاً الشباب والأطفال، فلقد دأبت كثير من المنظمات الدولية وخاصة الأمم المتحدة على إحداث خطاب باتجاه واحد وهو الذي يهتم بالحقوق مغفلاً الحديث عن الواجبات، رغم أن الأمر الطبيعي أن الحقوق تقابلها الواجبات، وأن ما يعد حقاً لشخص يعتبر واجباً على آخر، وأن التقاعس عن أداء الواجبات يعني الإخلال بالحقوق، ولذلك فإن التركيز الذي نشهده في الخطاب الدولي وما يتبعه من الخطاب المحلي منذ سنوات على الحقوق دون إقرانه بالواجبات أوجد في نفوس البعض مبدأ الإيمان بالأحقية الذاتية والتي تتجلى فيها صورة الأنا والذاتية والتمسك بالحقوق لكن دون المبادرة إلى القيام بما يقابلها من الواجبات.. وهذا الاتجاه توج في كثير من الأحيان من خلال إعلانات واتفاقيات صاغتها الأمم المتحدة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مخالفات السير.. الجباية القانونية

كتبها د. منذر زيتون ، في 3 أيار 2009 الساعة: 07:48 ص

 

مخالفات السير
ملاحظات لا بد منها 
أولاً: يحق لنا أن نتساءل ونحن صرنا ملزمين أن ندفع بدل ما يعتبر مخالفات سير في كل يوم، حتى أصبح الأمر مرهقاً وزائداً عن حده، وغير مقنع البتة.. تسير بأمان الله، ثم لا تلبث إلا أن ترى شرطياً يظهر فجأة من مخبئه وراء شجرة أو جدار أو خلف سيارة ذات نمرة خاصة أو سياحية، هذا إلى جانب عشرات الكاميرات المنصوبة والمحمولة والوهمية وغيرها.. وقد كانت آخر المبتكرات في ذلك وضع سيارة قديمة على جانب الطريق مزودة بكاميرا تصيد المخالفين الذين لا يظنونها إلا سيارة معطلة، لقد أصبح الواحد منا مداناً إذا غفل لحظة عن رؤية حد السرعة الذي تبينه اليافطة الجانبية خصوصاً وأن تلك اليافطات تتغير باستمرار، لا سيما على الطرق الخارجية، فالسرعة هناك تتبدل من 100 إلى 70 إلى 90، وترى الشرطي يتربص بك بعد هبوط السرعة المفاجئ، يعني إذا تغيرت السرعة من 110 إلى 80 فتراه يقف لك بالمرصاد بعد مئات معدودة من الأمتار مراهناً على أنك لم تغير السرعة مباشرة.
نتساءل هل هذا أمر حضاري، وهل هو لمصلحة السائق كما يحاول الشرطة المهذبون إقناعنا بكل بساطة، إذا كان مراد الشرطة الحد من السرعة فيكفي أن يضعوا في الشوارع الخطرة أكثر من كاميرا، ويحذروا السائقين بأن هذا الشارع لا تسمح في السرعة، أما أن تكون الكاميرات في كل شارع فهذا تصيد يؤذي الناس، لأن رسالة تلك الكاميرات للسائقين هي: إنك إن أفلت من كاميرا فقطعاً ستقتنصك التالية أو التي بعدها.
 
ثانياً: لماذا لا تتحمل أمانة عمان مسؤولية الشوارع التي تتقاضى من السيارات التي تسير فوقها ملايين الدنانير، شوارعنا ليست صالحة، والكل يرى أحوالها السيئة، مطبات صناعية ومطبات طبيعية، وتحفير لمواسير المياه، وخطوط المجاري، والأشجار والأعمدة التي تقبع في نواحي مختلفة من الشارع، والع

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عندما يصبح الاكتئاب النفسي أمراً من مفردات الحياة

كتبها د. منذر زيتون ، في 28 نيسان 2009 الساعة: 09:01 ص

 

الأردنيون مكتئبون نفسياً.. لماذا؟!!
 
الإعلان عن ارتفاع نسبة المكتئبين نفسياً في الأردن لتبلغ حوالي 20% من مجمل السكان أمر متوقع، وليس من التشاؤم توقع زيادة تلك النسبة كثيراً في الأيام المقبلة، نظراً لازدياد المعطيات المسببة لذلك، خصوصاً مع الظروف السياسية والاقتصادية المتأزمة التي تطغى على الأفق في الوقت الحاضر.
بعيداً عن العوامل العضوية التي تسبب الاكتئاب بنسبة قد تكون ضئيلة، فأعتقد أن العوامل البيئية المعايشة للناس هي التي تتسبب بإصابتهم بذلك المرض بشكل أكبر.. ولعل في مقدمة تلك العوامل عجز كثير من المواطنين عن توفير أساسيات الحياة الكريمة لأنفسهم ولعائلاتهم، وهو ما يحييهم وسط قلق طاغ يصبحون فيه أسرى التفكير في كيفية الحصول على تلك الأساسيات، ويضفي عليهم شعوراً متزايداً بالنقص والحرمان خصوصاً مع شعورهم بغياب العدالة الاجتماعية بسبب التمييز، والواسطة والمحسوبية، وعدم تساوي الفرص التي تتاح لغيرهم أكثر مما تتاح لهم.. بالإضافة إلى بيروقراطية إجراء المعاملات سيما في بعض الدوائر الحكومية التي تستلب كثيراً من وقت المراجعين وجهدهم ومالهم، وأيضاً أشير إلى تأثير نقص الخدمات المقدمة للمواطنين على استقرارهم النفسي خصوصاً مثلاً في قطاع المواصلات، فانتقال شخص لا يملك سيارة خاصة من مكان إلى مكان يعتبر المغامرة الأطول والأشق في يومه نظراً لطول مدة انتظاره لوسيلة من وسائل المواصلات وظروف تلك الوسيلة وما تتقاضاه من أجر عالٍ..
هذا كله إلى جانب ما يشعر به الناس يومياً بل ولحظياً من الغضب والسخط على ما تواجهه الأمة من العداوا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأقصى في خطر

كتبها د. منذر زيتون ، في 21 نيسان 2009 الساعة: 22:18 م

 

أنفاق غزة وأنفاق الأقصى
 
ليس ثمة شبه بين الأنفاق التي يحفرها اليهود تحت الأقصى الشريف، والأنفاق التي يحفرها الفلسطينيون تحت غزة، فالأولى أنفاق خبيثة تهدف إلى تقويض مكان طاهر مقدس ضارب في أعماق التاريخ من أجل التمكين لأوهام اصطنعها يهود ثم قاموا يجسدونها واقعاً على الأرض، والثانية أنفاق لم تكن إلا سبل المضطر من أجل الحفاظ على حقه في الحياة والكرامة والوطن وسط الحصار والحرب والتجويع…
ورغم هذا البون الشاسع بين تلكم الافتراءات وتلكم الحقائق، إلا أن العالم ما يزال يقف موقف المحابي للمعتدي الجائر.. بصمته تارة، وبنفاقه له تارة أخرى، وبإعانته تارة ثالثة، فبعد حرب الحقد على غزة سارعت كثير من الدول ليس من أجل نصرة المظلومين وردع الظالم، بل من أجل الاستقواء على الضعفاء والمشاركة في الإجهاز على ما تبقى لهم من قوة وحياة، فرأينا الخبراء الأمريكيين يهرعون ليقدموا خبرتهم في كيفية تدمير ما تبقى من أنفاق غزة، ورأينا البارجة الفرنسية التي وقفت ترصد التهريب إلى غزة، ورأينا تقويض الأنفاق وتفجيرها فوق رؤوس أصحابها بمشاركة بعض العرب و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

يا فجر غزة أضئ ليلنا

كتبها د. منذر زيتون ، في 14 كانون الثاني 2009 الساعة: 14:21 م

غزة.. أول الطريق

 لم يتبق شيء يحتاج إلى ترتيب، فكل الأمور جاهزة، لقد طوعوا الجميع بالتهديد والوعيد، وها هو الوقت المناسب كي تنفذ المؤامرة.. مضى زمن طويل، عملوا فيه بجد واشتغلوا فيه بتخطيط، الأمة وصلت إلى أسوأ حالاتها.. أزِفَ وقت الانطلاق.. لتحقيق الحلم الكبير، وتجاوز كل التحديات.. للوصول إلى إسرائيل آمنة، مستقرة، معترف بها، من الأقارب والأباعد..

لكن.. ثمة مجموعات من الرافضين، المتطاولين، المقاومين، هم فقط من يرفعون أصواتهم عالياً، يعارضون الفكرة برمتها، يريدون خرق الاتفاقات الكثيرة، يهددون.. ويتوعدون.. رغم قلتهم، وضعف شوكتهم.. لا بأس، سوف يتم إسكاتهم، وإخماد صوتهم، ووأد أفكارهم،

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

فأذنوا بحرب من الله ورسوله

كتبها د. منذر زيتون ، في 14 تشرين الأول 2008 الساعة: 18:44 م

ماذا بعد الرأسمالية ؟؟

العاصفة التي تتعرض لها الرأسمالية عبر راعيتها ومدبرة أمرها الولايات المتحدة الأمريكية قد تستمر حتى تطيح شيئاً فشيئاً بالنظام المالي العالمي بشكل كامل كما يتنبأ خبراء الاقتصاد.. والمبهج في الأمر ونحن لا نتحدث عن ذلك من باب الشماتة أو بشعور الانتصار لأننا أصلاً لم نكن نداً لقوى الرأسمالية ولا مساهمين لما أفرزته للعالم المعاصر من إيجابيات –برغم سلبياتها الكثيرة- إلا بالفتات إن أحسنا التقدير.. المبهج أن الولايات المتحدة صاحبة القطب الأوحد في عالمنا الحالي وصاحبة الجولات والصولات والتحكم بالبلاد والعباد لن تكون هي وحدها ضحية مغامراتها السياسية والمالية ولكنها ستجر معها أعوانها ممن داروا في فلكها وارتضوا أن يكونوا من أتباعها.. ملايين الدولارات تضخ يومياً في البنوك والمؤسسات المالية من أجل إنعاش قلوبها الميتة ولكن يبدو الأمر بدون جدوى، فروحها قاربت على مفارقة جسدها، وكل الاحتياطات والخطط الإنقاذية قد تبوء بالفشل.. وهو ما يمكن أن يعلن إخفاقاً كبيراً لهذا النظام السادي كما أخفق من قبله النظام الاشتراكي ربيب الشيوعية البائدة..

نحن نبتهج لأننا سنكون شهود عيان لانتهاء حقبة من الظلم والتحكم بنا وبالضعفاء والمرجفين على هذه الأرض، حقبة تطاول الغرب فيها علينا كثيراً حتى اغتصب أوطاننا، واستلب ثرواتنا، واستأثر دوننا بخيراتنا، وحولنا بعد ذلك إلى مجر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المنطق الدولي الأعوج: لا للزواج المبكر، نعم للزنا المبكر

كتبها د. منذر زيتون ، في 1 أيار 2009 الساعة: 17:48 م

 

الزواج المبكر.. والزنا المبكر
     يدعو الدين الإسلامي إلى الزواج المبكر لمن كان قادراً عليه على عكس ما ذهبت وتذهب إليه بعض قوانين الأحوال الشخصية في الدول العربية والإسلامية ملتزمة بما تمليه عليها المؤتمرات والاتفاقات الدولية وعلى رأسها اتفاقية "سيداو" الأخيرة الزاعمة إزالة كل أشكال التمييز ضد المرأة.
اللافت في الأمر أن مؤتمرات الأمم المتحدة تتفق مع الإسلام في ضرورة تمكين الإنسان ذكراً وأنثى من تحصيل متطلباته "الجنسية" لما فيه من تحرير الفرد من ضغط الشهوة المتزايد حتى لا تكون تلك الشهوة معيقاً له عن العمل والإنجاز لما لها من سيطرة على النفس والجسد والتي قد تدفع صاحبها أحياناً إلى تتبع كل وسيلة مسموحة أو ممنوعة لإطفاء نارها والتحرر من أسرها..
لكن الغريب في الأمر ما تقع فيه تلك المؤتمرات من حالة انفصام وتناقض، والأشد غرابة أنها تفرض علينا نحن العرب والمسلمين تلك الحالة أيضاً.. وذلك حينما تدعو إلى تأخير سن الزواج بل وتجعل ذلك قوانين عندنا.. في نفس الوقت الذي تدعو فيه إلى منح الفتيان والفتيات حق ممارسة الجنس في سن مبكرة من خلال قراراتها حول تمكين المرأة مما تسميه حق التصرف في جسدها وحقها في التعبير عن هويتها الجنسية، وتعليم الناشئة من الذكور والإناث طرق ممارسة الجنس في المناهج الدراسية التي تسعى حالياً وبكل جد لأن تقرها في بلادنا كما أقرتها في بلاد الغرب مغفلة عن عمد متطلبات ثقافتنا وديننا وأخلاقنا، بتبرير واهٍ مفاده تجنيب الصغار ممارسة الجنس من غير ثقافة صحيحة وما ينشأ عنه من أمراض وأحمال غير مرغوب بها..
التساؤل الذي يفرض نفسه هنا: لماذا تمنع الأمم المتحدة والعالم الغربي الزواج المبكر وتسمح بالزنا المبكر..، والسؤال الأخطر: لماذا تتبع الدول العربية والإسلامية تلك القرارات، مع أنها تعلم أن شعوبها بحكم إسلامهم يفترض فيهم الامتناع عن الزنا لأنه محرم في الشرع الإسلامي بل وكل شرع سماوي، وبالتالي فإن منع الزواج المبكر معناه جعل الإنسان المسلم حبيس شهوته إلى تاريخ لاحق؟! أو دفعه إلى تحصيلها بالطرق غير المشروعة.
ومع ذلك فإن اتفاق الدول الغربية حتى والعربية والعالم كله

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المدنية تبدأ من الرصيف

كتبها د. منذر زيتون ، في 11 شباط 2009 الساعة: 18:59 م

المدنية تبدأ من الرصيف

 

          نعم، المدنية تبدأ من الرصيف، هذا ليس شعاراً وليس حكمة، وليس قولاً مأثوراً، وإنما استنتاج طبيعي لحالة اللاتنظيم التي نرى عليها مناطقنا وحاراتنا وشوارعنا في بلادنا العربية عموماً، في مقابل حالة التنظيم الكبير الذي نراه في أغلب مناطق البلاد الغربية..

          المدنية تمثل الجانب المادي للحضارة، لأن الحضارة لها جانبان: مادي وهو العمران بكل مكوناته وأشكاله، ومعنوي وتمثله الأخلاق والعلوم والفنون، وكلا الجانبين يكمل الآخر بل ويؤدي إليه، فإن النظام هو النظام، والإبداع هو الإبداع، والاستقامة هي الاستقامة، كل ذلك ينعكس على الحالة المعنوية والحالة المادية قطعاً، فصاحب التفكير السوي سينتج عنه سلوك سوي في أخلاقه وفي معاملاته وفي عمله، وهكذا..

          في أوروبا وأمريكا مثلاً تجد أن رصيف المشاة يخضع لشروط صارمة جداً، بحيث يحدد –أي الرصيف- فيما بعد أموراً كثيرة جداً له علاقة بالناس وبتنظيم حياتهم.. حدثني أحد مهندسي الطرق في أمريكا بأن الرصيف عندهم يجب أن يبنى بعرض معين يتسع للمشاة، ولما سيوضع عليه كمقاعد المطاعم إن كان رصيفاً في شارع تجاري، وشجر، وحاويات قمامة، ونحو ذلك والذي قد يكون يبلغ معه عرض الرصيف نحو ثلاثين متراً، ويجب أن لا يزيد ارتفاعه عن الأرض أكثر من عشرة سنتيمتر، وأن يكون سهلاً ممتداً باستقامة من غير إعوجاج أو ارتفاع وهبوط ما أمكن.. ثم لا يجوز عندهم أن يعبد شارع إلا إذا بني معه رصيف يحدد طرفيه، ولا يجوز البناء في أرض إلا بعد أن تبنى الأرصفة والشوارع، ولا يجوز البناء العشوائي، بل لا بد من البناء في مناطق معينة من غير عشوائية أو انتقائية لتحكم عملية بناء الأرصفة والشوارع وللاقتصاد في مد الخدمات من مياه وكهرباء ونحوها.

          أتدرون أيها السادة ماذا سينتج عن ذلك؟ أنا أقول لكم:

-   تحقيق الأمن للمشاة وخاصة الأطفال، وبالتالي تقليل أو انعدام حالات الدهس التي تعلن عنها إذاعاتنا صباح مساء: …أخي المواطن هل تعلم أن حادث دهس يقع كل سبع دقائق!

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رمضان شهر صيام لا شهر طعام

كتبها د. منذر زيتون ، في 7 أيلول 2008 الساعة: 21:07 م

الإسراف في رمضان

   الإحساس بالجوع والعطش قد يدفع الناس إلى انفاق مال زائد لشراء أصناف الأطعمة والأشربة ومن ثم التحضير طويلاً لمائدة الإفطار وكأن رمضان هو شهر الطعام لا شهر الصيام..

    من شأن هذا الشهر الفضيل أنه يأتي ليسمو بقدر الروح على حساب رفعة الجسد التي نوليها طوال العام اهتماماً كبيراً، ومن سبل ذلك أن رمضان يمنعنا عن غذاء الجسد المادي طوال نهار ثلاثين يوماً في سبيل أن نتوجه إلى تنمية أرواحنا وتمتين ربطها بالله تعالى وبالأخلاق وبالمعاني الفاضلة، وعلى المسلم أن يتوافق مع مقصد رمضان هذا ليشعر بعده بالنتائج التي أرادها، لا أن يخالف ذلك المقصد.

    ويتفق جميع المختصين بالأمور الصحية على أن كثرة الطعام والشراب تفضي إلى مضار كثيرة، وإنها وإن كانت تلبي شهوتنا بالشبع فإنها على مدى الأيام  تزرع فينا الأمراض، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك كثيراً فقال ما ملأ ابن آدم وعاء شر من بطنه، وأن الواجب على الفطن الحذر أن يتناول من الطعام ما يلبي حاجته فقط دون إسراف.وقد قال صلى الله عليه وسلم بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا بد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه.

    ورغم ذلك ووضوحه فإننا نشهد في كل رمضان من يشكو التخمة ومن يشكو زيادة الوزن بدل نقصانه وكذلك نرى من يعاني من الانتكاسة والتكاسل بعد الإفطار لفرط ما ملأ به بطنه.

    هذا على سبيل الفرد، أما على سبيل ال

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي