Yahoo!

 قال الله تعالى ( وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (21) سورة يوسف


"كُنْ في الدُنيا كأنكَ غرِيبٌ أَو عابرُ سبيل"

النصيحة أمانة.. وإن لم تعد بجمل!

كتبها د. منذر زيتون ، في 29 تشرين الثاني 2011 الساعة: 08:39 ص

 

النصيحة حق وأمانة

         النصيحة ما زالت مطلوبة، وما زالت قيمتها والحاجة إليها على مستوى الفرد والمجتمع قائمة، ولكن الذي اختُلف هو تقدير الأفراد للنصيحة والناصح، ففي زمن ما يسمى بالحرية -وإن كانت في كثير من أشكالها حرية غير مسؤولية تتجاوز القيم والمبادئ الأصيلة أحياناً-، وفي زمن المادية وتسابق البعض نحو تحقيق الرغبات -وإن على حساب الآخرين-، فلم يعد الكثيرون يعبؤون بالنصيحة، ولم يعودوا يطلبونها من بعضهم، بعد أن كانوا يقولون في السابق (النصيحة بجمل)، بل إن البعض اليوم إن ناصحته أو نصحته أعرض عنك وادعى جهلك وعلمه، بل ولربما أسدى الشتيمة على النصيحة بدل الشكر والامتنان.

     والنصيحة في ديننا مطلوبة للجميع، فالنبي صلى الله عليه وسلم قال "الدين النصحية" فسئل لمن؟ فقال "لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم"، لأن جميع الناس بحاجة إلى التوجيه الصادق والرأي الخالص، فليس لأحد أن يدعى صوابية أعماله كلها، مهما أوتي من الحكمة والمعرفة، ولذلك احتاج إلى رأي غيره، وإذا طلب أحد النصحية فعلى الآخرين تلبية الدعوة وإسداء النصيحة بأمانة وإخلاص لأن هذا حق لهم، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "حق المسلم على المسلم ست… وذكر منه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شهر رمضان.. تنظيم الوقت

كتبها د. منذر زيتون ، في 3 أغسطس 2011 الساعة: 08:29 ص

 

رمضان.. تنظيم للوقت!
 
فوائد رمضان الكريم كثيرة وعديدة.. ولكن من أشد ما يعجبني في شهر الصيام أنه يدخلنا في دورة عملية حقيقية في موضوع تنظيم الوقت، وللأسف أن كثيراً من الناس لا يدركون معنى ذلك، فيحسبون أن رمضان يأتي ليخلط الأوقات ويقلب الساعات، ويجبرهم على برنامج يومي مغاير لما اعتادوه، وأن في ذلك بحسب ظنهم ضرراً عليهم، ولذلك يعاند بعض الناس النظام الرمضاني، ويأبون تغيير ما اعتادوه، فيدخلون في تعب ونصب طيلة الشهر، وخلاصة الأمر أنهم يرفضون التغيير الإيجابي الذي يأتي به رمضان فيتعبون أنفسهم وأبدانهم.
والحق أن الناس لو التزموا بالنظام الذي يمليه عليهم رمضان في شهر واحد، ويتخذوه نظاماً لهم في كل الأشهر، لارتاحوا ولصحت نفوسهم وأبدانهم طيلة العام، ولما وجدوا صعوبة في معايشة شهر رمضان لأنه لن يكون إلا امتداداً لباقي الأيام من حيث تنظيم أوقاتهم فيها.
رمضان يرشد الناس لأن يستيقظوا مبكرين، ويناموا مبكرين، فترى أغلب المسلمين في شهر الصيام يصحون قبل أذان الفجر حرصاً على السحور، ولكنهم يكسبون صلاة الفجر حاضرة، رغم أنهم مطالبون بصلاة الفجر في موعدها في رمضان وفي غيره، وحتى يكون الصح

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

أيها الأب.. مكَّن أبناءك من التعامل مع مصروفهم المالي بأنفسهم

كتبها د. منذر زيتون ، في 2 تموز 2011 الساعة: 08:13 ص

 

مصروف للأبناء
إن إعطاء الأبناء مصروفاً بشكل دوري، يحفزهم على الاعتماد على الذات في تقدير الأمور ووزنها، ويدفعهم إلى تحصيل مهارة دراسة حاجاتهم ومدى لزومها لهم، بحيث يتريثون قبل شراء أي شيء للتفكير ملياً في تكلفته المالية وحجم تلبيته لتطلعاتهم منه، فيقدمون الأهم على المهم ويغضون الطرف عما لا يلزم، لعلمهم أن ما بين أيديهم من مال لن يلبي كل تمنياتهم، كما يطمعون فيما لو لم يحدد لهم مصروف، إذ سيميلون حينها إلى المطالبة بكل ما يشعرون بحاجتهم إليه حتى وإن كان من قبيل الكماليات؛ خصوصاً في ظل استجابة الأهل الدائمة لهم من غير رفض.
على أن إعطاء الأبناء مصروفاً أمر ذو حدين، فقد يؤدي إلى نقيض الإيجابيات المقصودة إن لم يكن مبنياً على دراسة واضحة، إذ المطلوب من الأهل قبل تسليم أبنائهم مصروفهم أن يمهدوا لهم لذلك بتعليمهم هدف تفويضهم باستلام المبلغ المالي وتحديد طرق إنفاقه وحدود التصرفات المسموحة لهم في كيفية إنفاقه وأوجهها، وتكمن خطورة عدم تدريب الأبناء على كيفية إدارة مصروفهم في أن شعورهم بامتلاك مال من غير تعب أو معرفة بطرق اكتسابه المضنية قد يدفعهم إلى الاستهانة بإنفاقه وتضييعه فيما لا يستحق، ومن ثم تعلم الإسراف والتبذير، بل وخوض مغامرات مالية لا يحمد عقباها وشراء أشياء ضارة أو ممنوعة لظن الإبن أن المال المعطى له من خالص حقه وأنه لا يخضع في ظنه لأية رقابة.
والمحبب لمن أراد أن يعلم أبنائه ا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

المدارس الخاصة.. للطلبة الجاهزين فقط!

كتبها د. منذر زيتون ، في 28 حزيران 2011 الساعة: 08:08 ص

 

مدارس للطلبة الجاهزين
فقط!
          أمر المدارس الخاصة غريب محير، فهي تتقاضى مبالغ مالية طائلة، وتتطلع إلى الربح في كل تعاملاتها، تربح من أجور الباصات، ومن ثمن الكتب، والملابس، وبدلات النشاطات المنهجية وغير المنهجية، والدورات… ويتفانى الأهالي في تقديم ما يتوافر لهم من مال في سبيل أبنائهم، ولكن ومع ذلك فإن تلك المدارس لا تقدر جهد الأهالي ولا حرصهم ولا التزاماتهم بالمطالبات المالية المرهقة، بل إنها تمالق هؤلاء الأهالي ما داموا يدفعون وما دامت هي محتاجة إليهم، فإذا ما قصروا عن الدفع أو شعرت المدارس بالاستغناء عن بعضهم لوجود فائض من الزبائن غيرهم فإنها سرعان ما تبدي لهم "عينها الحمراء"، وتشدد في مطالبتها بحقوقها المالية، ويكون ذلك طبعاً من خلال الطلاب أنفسهم، فيتحول الطالب من تلميذ يتعلم إلى مراسل مالي ينقل لأهله مطالب مدرسته، ويجد نفسه في خوف وحرج شديدين؛ خصوصاً أن بعض المدارس لا تتورع في أن تحرج الطالب بتسليمه مغلف المطالب المالية أمام زملائه، أو تنبيهه عن تأخر والده بالدفع، أو حتى تهديده بأن الباص لن يأتي إليه غداً إن لم يدفع باقي الأقساط المالية، وهو ما يشعرنا أننا أمام مشاريع اقتصادية بحتة لكن بشعارات تعليمية أو تربوية.
       في بداية أمرها، تقبل المدرسة الخاصة الجديدة أي طالب يسجل فيها، حتى وإن دل معدله الدراسي عن كسله وتأخره، بل وتعلن وبصيغة إقناع فائقة للناس ليبادروا بالتسجيل فيها من أجل أن يحصلوا على إعفاءات ومنح وخصومات بمناسبة التأسيس، هذا مع الصورة المهولة التي تضع المدرسة نفسها فيها بأنها الأحسن، والأفضل، والأميز، وأنها من سيصلح الأمر، ويجبر الكسر، ويهدي العمي عن ضلالتهم، ثم ما أن تعبئ مقاعدها، حتى تضع شروطاً للقبول: لا يقبل إلا من حصل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الشعب مصدر السلطات

كتبها د. منذر زيتون ، في 22 شباط 2011 الساعة: 07:40 ص

الشعب مصدر السلطات

          فكرة الحكم بسيطة جداً، لكن مع ذلك يبدو أن كثيراً من الناس ومن الحكام من لا يعرفها، وما نشهده اليوم من خروج على أصل مفهوم الحكم والحاكمية وتجاهل عما يقره ذلك المفهوم من قواعد وتصرفات ينبغي على الحاكم وعلى المحكومين أن يلتزموها لدليل على ذلك التجاهل..

       كل ما في الأمر أن الناس يختلفون وهذا طبعهم.. فيحتاجون لمن يجمعهم، وأن الناس يتنازعون.. ويحتاجون لمن يحكم بينهم، وأن الناس يتفرقون.. ويحتاجون لمن يجمعهم… ولذلك يوكلون بعضهم ليتولوا القيام بذلك، ولأن هذه المهمة صعبة ومضنية فإن من الطبيعي أن لا يستطيع أن يتولاها أي أحد، فيبحثون عمن يستطيع ذلك، فيتطوع القادر المؤهل.. فيبايعونه ويوكلونه بقيادة شؤونهم، والمفترض أن تلك القيادة لا تخوله أن يستعلي على من وكلوه ولا أن يظلمهم ولا أن يأكل أموالهم، لأنه ليس إلا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

لماذا يذهب العرب إلى القدس!

كتبها د. منذر زيتون ، في 20 أيلول 2010 الساعة: 12:02 م

 

لماذا يذهب العرب إلى القدس..
بمناسبة فتوى الدكتور القرضاوي بحرمة زيارة القدس تحت الاحتلال
 
ما الذي يدفع العرب والمسلمين إلى طلب تأشيرة من السفارة الإسرائيلية من أجل زيارة القدس، أهو حب المدينة، والشوق لها؟ إن كان نعم، فنقول لهؤلاء: إن القدس ليست بحاجة إلى زيارتكم أيها الأحباب..
القدس ليست بحاجة لأن تشهدوا حزنها..
ليست بحاجة لأن تذرفوا الدمع على أسوارها..
القدس أيها الأخوة في غنى عنكم إن كانت بالنسبة لكم مجرد محطة تقضون فيها إجازاتكم..
القدس في غنى عن ضحكاتكم ودمعاتكم..
القدس أيها العرب وأيها المسلمون بحاجة إلى أن تحرروها من أعدائها..
القدس بحاجة إلى أن تعيدوا لها كرامتها، وعزها، ومجدها..
أيها الأحباب..
القدس تحتاج إلى مجاهدين فاتحين، لا زوار سائحين..
القدس تحتاج إلى مخلصين، لا إلى مطبعين..
القدس تحتاج إلى أسلحتكم، لا إلى "كمراتكم"..
القدس تحتاج إلى حمايتكم، لا إلى حسراتكم..
فلتتوقف مكاتب السياحة العابثة التي تستدر عواطف الناس تجاه الأقصى من أجل مرابح بخيسة لجيوب أصحابها..

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

(أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا…)!

كتبها د. منذر زيتون ، في 19 أيلول 2010 الساعة: 11:04 ص

 

 أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا..!

     يتسابق الناس لتحصيل مزيد من مكتسبات الدنيا ومتعها وشهواتها، ومن أجل ذلك يبرر كثيرون لأنفسهم ما لا يجوز لهم شرعاً تحت عناوين الحاجة والإباحة ورحمة الله الواسعة، حتى يقع بعضهم في الحرام الصرف فيغض الطرف عن ذلك وكأنه ليس بمؤاخذ، ويتطلع بعضنا لغيرهم ولما هم فيه من النعم والرفاه والرخاء، ويبحثون عن سبلهم في ذلك حتى يقلدوهم ويسلكون مسالكهم في محاولة للوصول لمثل ما وصلوا، حتى أضحت طبيعة حياتنا مادية خالصة، نكاد أحياناً لا نرى للمشاعر والروح فينا نصيباً، بل لقد أصابت تلك المادية أخلاقنا فأصبح بعضنا وصولياً مصلحياً منافقاً.. كل ذلك في سبيل أطماع الدنيا الفانية.
     هكذا أصبح كثير منا نحن أمة الإسلام، أمة محمد صلى الله عليه وسلم الزاهد التقي النقي الورع الذي غادر الدنيا ولم يشبع من خبز الشعير، الذي كان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر.. يعطي هذا ويجود على هذا ولا يبقي لنفسه شيئاً، حتى إذا ما رجع إلى بيته سأل زوجته: هل عندنا شيء نأكله! هكذا كان حبيبنا وقدوتنا صلى الله عليه وسلم، وهكذا ربى أصحابه بعده، فكان أحدهم ينفق كل ماله في سبيل الله ثم يُسأل: ماذا أبقيت لأهلك؟ فيقول: الله ورسوله، وكان بعضهم يكره أن يأتيه مال حتى لا يسأل عنه يوم القيامة فيطول حسابه.
     واليوم ما بالنا، لماذا تحولنا هذا التحول العجيب المر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

استخلاص الخلايا الجذعية

كتبها د. منذر زيتون ، في 19 أيلول 2010 الساعة: 11:02 ص

 

الخلايا الجذعية
      لا يمنع الإسلام اكتشاف طرائق جديدة لخدمة شؤون الناس وتسهيل حياتهم في شتى مناحيها، على أن يكون ذلك من غير تعارض مع قواعد الشريعة ومبادئها العامة أو مع النصوص والأحكام الثابتة فيما تختص بمسائل معينة.
     واكتشاف طريقة جديدة في معالجة الناس ومداواتهم أمر حسن شرعاً، خصوصاً وأن الله تعالى أمر بإحياء النفس وحفظها ووصف من أحيا نفساً وكأنه أحيا الناس جميعاً، وقد أفتى العلماء الشرعيون فيما سبق بجواز نقل الأعضاء والدماء من الناس إلى بعضهم بشرط عدم تعريض النفوس للهلاك أو إحداث أضرار أكثر من تلك التي يراد مواجهتها، وبشرط عدم المتاجرة في ذلك لأن الجسد ليس ملكاً لأحد ولا حتى لصاحبه حتى يتصرف فيه على ذلك النحو ويتكسب من أجزائه.
     وكذلك يمكن القول بالنسبة لحكم الاستفادة من الخلايا الجذعية، فإنه يمكن الحصول عليها واستخدامها في مداواة نفس الشخص أو غيره، خصوصاً لما لها من أدوار فاعلة في العلاج كما بين الأطباء والمتخصصون.
     وباعتبار أن هناك أكثر من طريقة للحصول على الخلايا الجذعية فإن الحكم فيها يختلف باختلاف تلك الطرق:
-   فمن طرق الحصول على الخلايا الجذعية: أخذها من الأجنة البشرية مباشرة في أرحام الأمهات، وهذه الطريقة محظورة شرعاً إذا لجأ البعض إلى إجهاض متعمد للأم طمعاً في الحصول على الخلايا من جنينها، لأنه يؤدي قطعاً إلى قتل الجنين، وقد تقرر في ديننا الحنيف بأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رمضان فرصة للإحسان

كتبها د. منذر زيتون ، في 9 أغسطس 2010 الساعة: 11:28 ص

 

ثلاثون رسالة رمضانية

رمضان فرصة للإحسان

في كل يوم رسالة

(1)
رمضان فرصة للإحسان
الصيام تهذيب للسلوك
الصيام ليس إمساكاً عن الطعام والشراب فحسب، ولكنه أيضاً إمساك عن إيذاء الغير والإساءة إليه بأي شكل، حتى وإن كان ذلك الغير هو البادئ بها، يقول النبي الكريم صلى الله عليه وسلم في الحديث الشريف "إذا كان يومُ صومِ أحدِكم فلا يرفُثْ ولا يصخبْ ولا يجهلْ، فإن شاتمه أحدٌ أو قاتله فليقل إني صائمٌ، مرتين"، بل إن التوجيه النبوي الكريم يطلب منا أن نرد على السلوك الفاحش بسلوك طيب نبيل، قال صلى الله عليه وسلم "أعط من حرمك، وصل من قطعك، واعف عمن ظلمك".
 
 (2)
رمضان فرصة للإحسان
رمضان شهر الصيام لا شهر الطعام
رمضان موسم لإنعاش الروح والسمو بها، لا موسم للمعدة وإشباع غرائزها، كثيرون منا يسرفون في طعامهم وشرابهم بدل أن يقتصدوا بها شعوراً مع الفقراء والمحرومين، وكأن رمضان عندهم موسم للأكل لا للعبادة، قال صلى الله عليه وسلم "ما ملأ ابن آدم وعاء شراً من بطنه، حسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، وإن كان لابد فاعلاً فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه"، وفي الأثر: لا تميتوا القلوب بكثرة الطعام والشراب، فان القلب كالزرع يموت إذا كثر عليه الماء.
 
(3)
رمضان فرصة للإحسان
قبل الإفطار تذكر المحرومين فهم بحاجة إليك
رمضان شهر المواساة، فلتكن في بيوتنا فسحة لمن حرم الزاد والمال، وليكن على موائدنا مكان للأيتام والمحرومين، ولو على القليل القليل، فإن الله تعالى يجازيك عن ذلك أضعاف ما قدمت ويزيد فيه رزقك، قال صلى الله عليه وسلم عن شهر رمضان "من فطر فيه صائما كان مغفرة لذنوبه، وعتق رقبته من النار، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شئ"، قالوا يا رسول الله: ليس كلنا يجد ما يفطر به الصائم قال "يعطي الله هذا الثواب لمن فطر صائما على مذقة لبن، أو تمرة، أو شربة ماء ".
 (4)
رمضان فرصة للإحسان
الصيام وقاية ورحمة
كثير من الناس إذا دخل رمضان مالوا بأنفسهم نحو العصبية وضيق النفس والنفور من الآخرين بحجة الجوع والعطش والتعب، وهذه نظرة سلبية لم يردها الشرع ولم يقصدها من الصيام، فالله تعالى لا يأمر بطاعته حتى يعذب الناس، بل كان الدين رحمة للعالمين كما يقول الله تعالى في كتابه الكريم (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين)، ولذلك فقد آن الآوان لنا جميعاً أن نفهم حقيقة العبادة وأنها لصالح الإنسان ولو كان في ظاهرها تعب أو نصب فإنه أمر آني جعل ليحقق السعادة بعدها، مصداقاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم "الصيام جُنة" يعني: وقاية، والوقاية في رمضان تتحقق من كل سوء بما يكسبه للإنسان من فوائد صحية واجتماعية ونفسية ودينية.
 
(5)
رمضان فرصة للإحسان
أنفق في غير إسراف ولا بخل
أمرنا الله تعالى الناس بأن نحافظ على النعم التي آتانا وأن لا نسرف في الإنفاق فيها، ومدح سبحانه من يستجيب لذلك فقال (والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواماً) والقوام هو الاتزان والاعتدال وعدم الميل إلى البخل أو الإسراف، وقال النبي صلى الله عليه وسلم أيضاً في ذلك "كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا في غير إسراف ولا مخيلة" يعني من غير تضييع تلك المباحات أو إنفاقها للمراءاة والمباهاة فقط، وخاصة في الطعام فيقدم لمن لا يحتاجه ويحجب عمن يحتاجه، وفيه يقول النبي صلى الله عليه وسلم (شر الطعام طعام الوليمة، يمنعها من يأتيها ويدعى إليها من يأباها).
 
(6)
رمضان فرصة للإحسان
أنظر أين تضع صدقاتك
الإسلام يكره التسول ويعتبره من خوارم الكرامة والمروءة حتى إن السائل ليأتي يوم القيامة وعلى وجهه نقطة سوداء من الخزي، والإسلام أيضا يكره إعطاء المال لكل من مد يده لأنه يعتبر ذلك من قبيل تضييع المال، فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم "إن الله قد كره لكم ثلاثاً: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال"، ولذلك فالمال مال الله تعالى، وهو أمانة ومسؤولية في يده صاحبه وعليه أن ينفقه في وجوهه الصحيحة، وعلى من ملك مالاً وأراد أن ينفقه في سبيل الله ابتغاء الأجر والمثوبة أن يتحرى في صدقته فلا يلقيها في يد كل من سألها لأن ذلك تفريط وإضاعة للمال.
 
 (7)
رمضان فرصة للإحسان
قدم الكلمة الطيبة مهما كان الظرف
الفم مخرج للطيب والخبيث، فقدم الطيب وانبذ الخبيث، واعلم أن تلفظك بالسوء من القول يذهب بصيامك وما لك من أجر، قال النبي صلى الله عليه وسلم "رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع والعطش"، وقد ضرب القرآن الكريم مثلاً للكلمة الطيبة والكلمة الخبيثة بالشجرة الطيبة المعطاءة والشجرة الخبيثة الجرداء، فقال (أَلَمْ تَرَ كَيْفَ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلاً كَلِمَةً طَيِّبَةً كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُهَاثَابِتٌ وَفَرْعُهَا فِي السَّمَاءِتؤتي أكلها كلحين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون ومثل كلمة خبيثة كشجرةخبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار).
 
(8)
رمضان فرصة للإحسان
أبناؤك أمانة في عنقك
فعليك أداء حقها عليك.. لا تتوان عن استغلال كل فرصة لتعليم أبنائك وتوجيههم وتهذيب سلوكهم، فإنك أنت المسؤول عنهم أمام الله، قال الله تعالى (يا أيها الذين آمنوا قوا أنفسكم وأهليكم ناراً) ووقايتهم تكون بتربيتهم التربية الحسنة الفاضلة، وحمايتهم من الوقوع في شرك الإهمال والانحراف، واعلم أن ذلك من أهم حاجات الأبناء وليس فقط الطعام والشراب واللباس، يقول النبي صلى الله عليه وسلم "كفى بالمرء إثماً أن يضيع من يقوت" نعم، إنه من أكبر الإثم أن تفرط بمن تعول، وهل تفريط أكبر من أن ترى ابنك تائهاً في خضم المخاطر ولا ترشده؟!
 
 (9)
رمضان فرصة للإحسان
زوجتك أحوج إلى محبتك
لم تكن الرجولة قط في امتهان الزوجة والمساس بمشاعرها والنيل من كرامتها، بل الرجولة في حمايتها وتوفير المعيشة الطيبة لها، وقول الله تعالى (الرجال قوامون على النساء) إنما هو تكليف لهم ليقوموا على رعاية نسائهم وحفظ أسرهم، لا ضربهن وإيذائهن، .. لا يصح لعاقل أن يعتبر ضرب الزوجة أمراً مرغوباً فيه شرعاً، فإن النبي صلى الله عليه وسلم لم تمتد يده على زوجة أو ابن أبداً، وكان يؤنب على ذلك "أما يستحي أن يضرب أحدكم امرأته كما يضرب العبد، يضربها أول النهار ثم يجامعها آخره"، وكان يقول "ما أكرمهن إلا كريم وما أهانهن إلا لئيم".
 
 (10)
رمضان فرصة للإحسان
رعاية اليتامى أجر عظيم
تؤثر بعض النساء التفرغ لأبنائها بعد وفاة زوجها لتربيتهم ورعايتهم على التخلي عنهم في سبيل الزواج من رجل آخر مجدداً، وهذا أمر مقدر في الدين أيما تقدير، لما فيه من تضحية في سبيل الأبناء وحمايتهم من الضياع والانحراف، يقول النبي صلى الله عليه وسلم "أيما امرأة قعدت على بيت أولادها فهي معي في الجنة"، وقال أيضاً "أول من يمسك بحلق الجنة أنا، فإذا امرأة تنازعني تريد أن تدخل الجنة قبلي، قلت: من هذه يا جبريل؟ قال: هي امرأة مات زوجها، وترك لها أولاداً، فأبت الزواج من أجلهم".
 
(11)
رمضان فرصة للإحسان
استفد من وقتك
لا تجعل نفسك أسير انتظار الوقت أن ينتهي حتى يحين موعد الإفطار، فإن هذا تفريطاً بدقائق ثمينة، استغلها النبي صلى الله عليه وسلم وصحابته في العمل الصالح ونشر كلمة الحق والخير، ولقد وقعت أهم الأحداث الكبرى في رمضان، كغزوة بدر، وفتح مكة وغيرهما، رمضان لم يكن للتكاسل بل للعمل والإنجاز، إن الإيمان الذي يدعو إليه الدين الإسلامي ليس إيمانا ذهنيا مجردا ولا إيمانا خاملا سلبيا، ولذلك تجد القرآن يقرن دائما الإيمان بالعمل الصالح، لأنه ثمرته اللازمة ونتيجته التي لا تنفك عنه، فإذا تخلف عنه انتفت عنه حقيقة الإيمان (الذين آمنوا وعملوا الصالحات).
 
 (12)
رمضان فرصة للإحسان
ليكن التعاون وخدمة الآخرين عنواناً لنا
يتثاقل بعض الناس من خدمة الآخرين، ويتأففون من استعانة غيرهم بهم، وما علموا أن ذلك واجب عليهم خصوصاً إذا كانوا في موقع الوظيفة والعمل المأجور مالياً.. يجب على الجميع العلم والإيمان بأن خدمة الناس كانت وما زالت من القربات التي يقوم الأفراد بها، بل واعتبرها الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ذلك بمرتبة تفوق مرتبة العبادة، إذ قال "لئن تمشي في حاجة لأخيك، خير لك من عبادة أربعين سنة"، وقال أيضاً "إن الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".
 
 (13)
رمضان فرصة للإحسان
كن جواداً بالخير في رمضان
جُد على من حولك من المحتاجين وجد على من تعرف من الأيتام والأرامل والضعفاء والمساكين، وخاصة في رمضان شهر المواساة والإحسان، فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم جواداً وكان أجود ما يكون في رمضان، كان كالريح المرسلة، وكان يعطي عطاء من لا يخشى الفقر، وكان يقول "الساعي على الأرملة والمسكين كالمجاهد في سبيل الله".
 
(14)
رمضان فرصة للإحسان
الانتحار قتل للنفس بغير حق
الانتحار أمر مخالف للشرع لأنه رفض للحياة التي وهبها الله تعالى لخلقه، وهروب من امتحان الدنيا الذي لا بد أن يخضع له الناس، وقد اعتبر الإسلام الانتحار من كبائر الذنوب، وبيَّن النبي صلى الله عليه وسلم أن المنتحر يعاقب في الآخرة بمثل ما قتل به نفسه في الدنيا، فقال "مَن تردى من جبل فقتل نفسه فهو في نار جهنم يتردى فيه خالداً مخلداً فيها أبداً، ومَن تحسَّى سمّاً فقتل نفسه فسمُّه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

تربية الذوق

كتبها د. منذر زيتون ، في 18 تموز 2010 الساعة: 08:26 ص

تربية الذوق

أنا على يقين أن الذوق الجميل هو نتاج تربية يجب أن تبدأ في البكور، وأنه لا يمكن نقل شخص من حالة رداءة الذوق إلى سلامته فضلاً عن جماله إلا إذا خضع لتدريب وتقويم وتعويد عليه، ولذلك، فإن من نشأ في بيئة جميلة تشكلت وفق مقاييس الذوق الحسن اعتاده، وأصبح اختياره في أمور الحياة مرهوناً بالتوافق مع تلك المقاييس بحيث يصعب عليه أن يخرج عليها لشعوره حينها بالاختلاف والتضاد، ولعلمه بأن من حوله ممن يشاركونه نفس البيئة سينكرون عليه خروجه ذاك لما فيه من تصادم مع ما ألفه هو وألفوه هم، وفي المقابل فإن من نشأ في بيئة فوضوية عبثية لم تُحْكم بمقاييس صحيحة نشأ فوضوياً لا يلقي بالاً لتضارب الأشياء أو توافقها، وانعكس ذلك على كل شؤون حياته.
فمن خصائص الذوق أنه ينعكس على كل شيء في حياة صاحبه: على منطقه، وعلى طريقة تعبيره، وعلى انفعاله، وعلى اختياره شكل ملابسه وألوانها، وعلى علاقاته مع غيره، وعلى كل شيء.. ففي كثير من الأحيان نستطيع أن نحكم على جوهر شخص ما من خلال مظهره، وعلى فكره من خلال حديثه، فتناسق ألوان ملابس إنسان يعكس سلامة اختياره، وبلاغة كلمات

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي