الاسم: د. منذر زيتون
البلد: الأردن
التصنيفات : خاصة,ثقافة وفن,أدب وكتب,ديانات
أظهر كافة المعلومات
| ► | تشرين الثاني 2009 | ◄ | ||||
| سبت | أحد | إثنين | ثلاثاء | أربعاء | خميس | جمعة |
| 1 | 2 | 3 | 4 | 5 | 6 | |
| 7 | 8 | 9 | 10 | 11 | 12 | 13 |
| 14 | 15 | 16 | 17 | 18 | 19 | 20 |
| 21 | 22 | 23 | 24 | 25 | 26 | 27 |
| 28 | 29 | 30 | ||||

غزة.. إمارة النور والتحرير
د. منذر عرفات زيتون
لا أظن أن هناك سبباً يدعو محمود عباس -رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته- إلى وصف غزة بإمارة الظلام إلا إحساسه بالعجز أمام كل المحاولات التي قادها هو وفريقه وقادتها إسرائيل لإستعادة أمجادهم المتوهمة الغابرة في غزة.. عباس يشعر بالأسى لفشله في نيل مأربه في غزة فيستعيض عن فشله بكلمات صارخة يظن أنها ستعيد له هيبته ومكانته التي اهتزت كثيراً خلال الأشهر المنصرمة سيما بعد فضيحة غولدستون..
أصلاً.. لم يكن من المنطق أبداً أن يضع عباس نفسه في هذا الحرج، فغزة في أيدي الفلسطينيين بغض النظر عن كونه في خصومة معهم، وما كان ينبغي عليه ولا على فتح أن يصطنعوا معركة أخرى مع أخوة الدم والأرض ويتغافلوا عن المعركة الحقيقية مع الأعداء الذين لن يرضوا عنه ولا عمن حوله رغم كل ما يقدمونه لهم، لو كان عباس صريحاً عادلاً مع قضية وطنه لأجل خلافاته مع أبناء شعبه من حماس وغير حماس إلى ما بعد خلاصه من الاحتلال الجاثم على قلب الجميع، لكن كل هذا الكلام يبدو لغواً أمام ما يعرفه الجميع من حقائق على الأرض تتجاهل كل المنطق والمعقول، حقائق مشوهة تصيغها آمال السلام ومفاوضاته المزعومة والتي لم تنتج ولن تنتج إلا كسباً للوقت من جانب إسرائيل لفرض نفسها على الأرض والتاريخ والمستقبل..
إسرائيل بكل ما أوتيت من قوة وجبروت وبمساندة القريب والب
غزة.. أول الطريق
لم يتبق شيء يحتاج إلى ترتيب، فكل الأمور جاهزة، لقد طوعوا الجميع بالتهديد والوعيد، وها هو الوقت المناسب كي تنفذ المؤامرة.. مضى زمن طويل، عملوا فيه بجد واشتغلوا فيه بتخطيط، الأمة وصلت إلى أسوأ حالاتها.. أزِفَ وقت الانطلاق.. لتحقيق الحلم الكبير، وتجاوز كل التحديات.. للوصول إلى إسرائيل آمنة، مستقرة، معترف بها، من الأقارب والأباعد..
لكن.. ثمة مجموعات من الرافضين، المتطاولين، المقاومين، هم فقط من يرفعون أصواتهم عالياً، يعارضون الفكرة برمتها، يريدون خرق الاتفاقات الكثيرة، يهددون.. ويتوعدون.. رغم قلتهم، وضعف شوكتهم.. لا بأس، سوف يتم إسكاتهم، وإخماد صوتهم، ووأد أفكارهم،
ماذا بعد الرأسمالية ؟؟
العاصفة التي تتعرض لها الرأسمالية عبر راعيتها ومدبرة أمرها الولايات المتحدة الأمريكية قد تستمر حتى تطيح شيئاً فشيئاً بالنظام المالي العالمي بشكل كامل كما يتنبأ خبراء الاقتصاد.. والمبهج في الأمر ونحن لا نتحدث عن ذلك من باب الشماتة أو بشعور الانتصار لأننا أصلاً لم نكن نداً لقوى الرأسمالية ولا مساهمين لما أفرزته للعالم المعاصر من إيجابيات –برغم سلبياتها الكثيرة- إلا بالفتات إن أحسنا التقدير.. المبهج أن الولايات المتحدة صاحبة القطب الأوحد في عالمنا الحالي وصاحبة الجولات والصولات والتحكم بالبلاد والعباد لن تكون هي وحدها ضحية مغامراتها السياسية والمالية ولكنها ستجر معها أعوانها ممن داروا في فلكها وارتضوا أن يكونوا من أتباعها.. ملايين الدولارات تضخ يومياً في البنوك والمؤسسات المالية من أجل إنعاش قلوبها الميتة ولكن يبدو الأمر بدون جدوى، فروحها قاربت على مفارقة جسدها، وكل الاحتياطات والخطط الإنقاذية قد تبوء بالفشل.. وهو ما يمكن أن يعلن إخفاقاً كبيراً لهذا النظام السادي كما أخفق من قبله النظام الاشتراكي ربيب الشيوعية البائدة..
نحن نبتهج لأننا سنكون شهود عيان لانتهاء حقبة من الظلم والتحكم بنا وبالضعفاء والمرجفين على هذه الأرض، حقبة تطاول الغرب فيها علينا كثيراً حتى اغتصب أوطاننا، واستلب ثرواتنا، واستأثر دوننا بخيراتنا، وحولنا بعد ذلك إلى مجر










