قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون

كتبهاد. منذر زيتون ، في 7 أيار 2008 الساعة: 16:13 م

 تخلف وجهالة

أطلعني الدكتور عبد الحميد القضاة عالم الميكروبات والجراثيم الأردني المعروف وصاحب الجهد الكبير في توعية الشباب من مخاطر الأمراض الجنسية التي تنشأ عن الحرام والشذوذ على رسالة وردت إلى بريده الألكتروني، تشن هجوماً لاذعاً على شخصه الكريم وعلى كتابه الرائع (الميكروبات وكرامات الشهداء)، بل وتتطاول أيضاً على الدين الحنيف وعلى أشياء حسنة كثيرة في حياتنا، بصورة سيئة مريبة.

الرسالة التي جمعت بين أشتات من متناقض الكلام الذي لا يمكن في الحال الطبيعي التأليف بينه افتقرت إلى أسس الذوق العام في التخطاب بين الناس أولاً، ثم هبطت في طرحها إلى مستوى متدنٍ من الإسفاف والجهل الذي لا يمكن وصفه إلا بأنه ينبئ عن حاجة صاحبه إلى كثير من العلم والوعي ليدرك كنه ما يقول..

فالرسالة اعتبرت أن كتاب الميكروبات وكرامات الشهداء يهدف إلى تدمير عقل الشباب وجرهم إلى مهازل العصر والترويج إلى الأفكار الإرهابية المستمدة من تنظيم القاعدة والأفكار الشيطانية - بحسب ما جاء فيها… ومن جانب آخر اتهمت ديننا الإسلامي الحنيف بأنه فقد قدرته على التأثير في المسلم، ثم اعتبرت في الختام بأن توعية الشباب والحديث عن الإسلام وجوانبه المضيئة مهازل يجب أن نكف عنها لأنها تضليل للأمة…

هذا الإسفاف بحق الإسلام لا يقوله إلا جاهل بدينه أو متخلف عنه، وإنه ليؤسفنا وجود مثل هذا الفكر في مجتمعنا، إنه الفكر الذي يجر إلى الهزيمة والذلة ويأبى العزة والكرامة..

أما الكتاب فمحتواه وموضوعه لا دخل له على الإطلاق بما نصت عليه الرسالة العقيمة تلك، لأنه في الأصل كتاب علمي يتحدث عن الجراثيم والميكروبات وفعلها في جسد الإنسان بعد الموت حيث تتحرر من سيطرة جهاز المناعة التي زود الله تعالى به الإنسان ليدفع عنه خطر تلك الميكروبات أثناء الحياة، فإذا ما مات الإنسان بعثت تلك الميكروبات لتؤدي وظيفتها في الوجود وهي التخلص من الجسد المادي لتعيده إلى طين الأرض الذي خلق منه، باستثناء الشهداء الذين لا تسري عليهم تلك المعادلة بقدرة الخالق جل علاه، منشئ الكون وحاكمه ومقرر ما فيه، والذي (لا يسئلُ عما يفعل وهم يسئلون).

وأما صاحب الكتاب الدكتور القضاة فليس بحاجة إلى دفاع، لأن الله يدافع عن الذين آمنوا، وإنا لنرجوه منهم، ويكفيه ما نعرف عنه من علم وخلق وجهد، وأيضاً رسالة يتكلف عبئها ويبلغها للناس ليس في الأردن فقط وإنما في جميع الدول العربية وغير العربية أيضاً، الرسالة التي تحمل هم شباب العرب والإسلام وتعمل على الحفاظ عليهم وحمايتهم…

لكن، يا ترى.. ما الذي حمل كاتب تلك الرسالة إلى مثل هذا الانفصام في الذات، ومن الذي ساهم في تكوين فكره حتى وصل إلى مستوى التنكر للفضائل؟!

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : عرب وعجم | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

3 تعليق على “قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون”

  1. وكالة أنباء عرب نيوز الإخبارية

    جرأة . دقة . مصداقية . و سرعة في نقل الخبر

    http://www.3rbnews.net

    http://www.3rbnews.com

    سعيا لتجاوز ما أهملته الصحافة الرسمية و أملا بالوصول إلى سقف يوازي الطموح المنشود من سرعة و جرأة و دقة و مصداقية أخذت عرب نيوز على عاتقها النهوض بهذه المسؤولية لتحقيق رسالتها لكي تصبح بحق و دون ادعاء صوت الذين لا يجدون ملاذا لطرح همومهم و التعبير عن مآسيهم .

    تشكل هذه الوكالة محاولة لكسر احتكار الوكالات الرسمية التي تقف ورائها شركات كبرى و تعبر هي بالتالي عن تلك الشركات.

    و تأتي وكالتنا لتعبر عن مصالح صغيرة لفئات مهمشة لا يعبأ بها الكبار و العديد من المدن فيها الكثير من القصص و الأخبار التي لا تجد طريقها للنشر بسبب هامشية المدن مقارنة مع العاصمة حيث يسيطر دائماً المركز على الأطراف.

    نحن لا تقف وراءنا لا دول و لا شركات كبرى نعتمد على قوتنا الذاتية و القوة الهائلة التي أتاحتها ثورة المعلومات فإمكانيات النشر و البث ، صورة، نصاً، و صوتاً، صارت متاحة لأفراد بإمكانات محدودة.

    نحن نستفيد من هذه الثورة و التي تشكل الأردن إحدى بؤرها من حيث وجود العدد الأكبر من القادرين على استخدام الانترنت و الكمبيوتر

    انطلاقا من الأردن لتخطي الحواجز المحلية و الإقليمية و الدولية من خلال شبكة الاتصال العنكبوتية

    سيكون لدينا هامش حرية أعلى و ما يميزنا أنه ليس لدينا مصالح مع الممولين أو شركات تقيد حريتنا و حركتنا و لا يوجد جهة رسمية تتحكم بنا أو موظفين يقرروا أولوياتنا فمراسلينا هم قراءنا

    هذه الوكالة ستتيح الفرصة لكل الصحافيين سواء كانوا خريجي الصحافة و الإعلام أو غير ذلك فهذه الوكالة ستكون مصدر لتدريب الآخرين على كيفية التعامل مع الخبر

    هذه المحاولة ستواجه الكثير من العقبات و الصعوبات لكننا مصممون على النجاح و نأمل من المجتمع أن يساعدنا للوصول إلى أهدافنا.

    نرحب بتعليقاتكم و آرائكم و أفكاركم و إبداعاتكم

    نحن منكم و إليكم و بكم نتطور.

    ***عرب نيوز ***ستكون سبيلا لتواصل المدونين عبر صفحة واحد بفتح باب الحوار حول المقالات و الأخبار المحلية و الدولية

  2. أظن من علق على الكتاب علق من دون أن يقرأ شيء منه سوا العنوان وبنى افتراضات لما يمكن أن يحتوي

    وللاسف كما ذكرت لا اجد ربط بين ما جاء في الكتب وما جاء في التعليق الذي اوردته حضرتكم

    قد تكون لديه فكرة يريد أن يحدث بها ؟؟؟؟ لكن اخبار الطريق الغير صائب بظني

    عموما كثر من يبدعون تكسير المجاديف بكل السبل وكثر من تسير مراكبهم رغم تكسير المجاديف

    دمت بخير

  3. جزاكم الله خيرا على انتصارك لهذا الكتاب القيم “الميكروبات و كرامات الشهداء”.و للعلم فإن هنالك هجوما مبرمجا على كل محاولة جادة لإظهار معاني إسلامية جديدة تستفيد من العلم و التكنولوجيا.و هذا الهجوم يظهر بين الفينة و الأخرى من أعدء الاسلام ضد العلماء الذين يتكلمون بلغة العصر و يصلون إلى عقول الشباب أمثال د.زغلول النجار و د.عبدالحميد القضاة….إلخو الشمس لا تغطى بغربال



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول