ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم
كتبهاد. منذر زيتون ، في 18 أيار 2008 الساعة: 08:10 ص
المسلمون في أوروبا
إذابة أم دمج ؟
يعيش المسلمون في بلاد الغرب وسط كثير من التحديات التي تؤثر على معيشتهم واستقرارهم هناك، وتلزمهم من حين لآخر بإعادة النظر جدياً في مبررات وجودهم في مجتمعات ترفضهم وترفض خصوصياتهم، وتشعرهم دائما بأنهم غرباء عنها وأن عليهم أن يعودوا من حيث أتوا، حتى ذلك الجيل الثاني أو الثالث الذي ولد في أوروبا وعاش وتعلم فيها ما زال لون بشرته وسحنته سبباً يُلحِق به نظرات شزرة مصحوبة بعبارات عنصرية أحياناً لتذكره بأن أصوله غريبة عن هنا..
لقد تغير الحال كثيراً منذ ما سمي بأحداث الحادي عشر من سبتمبر والذي يتضح كل يوم أكثر وأكثر أنها لم تكن إلا مسرحية هزلية حيكت بليل ثم أسقط لبوسها التعس على المسلمين بحيث أصبح الشك هو السمة الغالبة لحكومات أوروبا تجاه أي مسلم، وما أن يقع حدث هنا أوهناك حتى يستنفر الشرطة نحو بيوت المسلمين لتفتيشها وتقليب ما فيها بحثاً عن إشارة قد تسهم في وصمهم بالإرهاب والعنف!
كثير من دول أوروبا ما زالت تمتنع عن الاعتراف بالإسلام رسمياً مع أنها تعترف بما يطلق عليه مجازاً ديانات كشهود يهوه والبوذية، وعدم الاعتراف بالإسلام رسمياً يعني تجاهل الحقوق الدينية على إطلاقها، وأوروبا المسيحية أيضاً ما زالت تمنع إقامة مدارس لأبناء المسلمين من خلال وضعها شروط معقدة تجعل إيجاد مدرسة واحدة ضرباً من التعجيز وذلك من أجل إجبار أطفال المسلمين على الاختلاط بمدارس أقرانهم الأوروبيين وبما يضمن ذوبانهم فيهم ويؤدي إلى فقدانهم فرص تعليم لغتهم الأم ودينهم.
أوروبا اليوم لا تحتاج إلى مواطنين تعترف بحقوقهم وخصوصياتهم بل تحتاج إلى عمالة تخدم عواجيزها الذين لا يفي عدد أبنائهم بمتطلبات خدمتهم.. أوروبا لا تحب الأجانب لكنها مجبرة على السماح لهم بالعمل لديها لكن من غير أن تعترف بحقوقهم الخاصة ومن غير أن تقدم لهم ما يعينهم على الاندماج فيها لأنها بكل بساطة لا تريد ذلك الاندماج الذي لا يحصل إلا بتنازلات متقابلة، ولكنها تتطلع إلى ذوبانهم الكامل في مجتمعها من غير شروط.
كل هذا والعتب ليس على أوروبا فقط والتي قد يكون من حقها أن تخاف من الوافدين الذين قد يغيروا يوماً وجهها، ولكن العتب على أغنياء المسلمين ودولهم وسفاراتهم المترامية على مساحة أوروبا الكبيرة والذين جميعاً لا يقومون بواجب يذكر تجاه أهلهم في المهجر، بل يتركونهم يصارعون الأمرَّين من غير مساندة حقيقة، وهو ما يغري بعض حكومات أوروبا بهم كلقمة سائغة ولتتخذ ما تشاء من المواقف الصارمة تجاههم ليقينها أنه لا أحد يسند ظهورهم ويحمل همهم ويتحمس من أجلهم.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مسلمون | السمات:مسلمون
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مايو 19th, 2008 at 19 مايو 2008 6:21 ص
لم نعد نتمنى أن تصبح الغنمة أسد ولكن على الاقل لتحد الغنمات للتجاوز خطر الذنب
على الاقل لنتحد في مواقفنا تجاه القضايا المدنية للمسلمين
الاغنياء يهتمون ببناء المساجد وكثرتها وهذا جيد ولكن لنلتفت الى حاجات المسلمين الاخرى
اهات المسلمين في اروبا كثيرة اعانهم الله وهدى الله من ضلوا الطريق
شكرا
أكتوبر 10th, 2008 at 10 أكتوبر 2008 8:49 م
كل هذاصحيح ، نتمنى أن تتحسن الظروف في أوروبا وخاصة إيطاليا لوجود الكتير من العنصريين ، السلام عليكم