فأذنوا بحرب من الله ورسوله
كتبهاد. منذر زيتون ، في 14 تشرين الأول 2008 الساعة: 18:44 م
ماذا بعد الرأسمالية ؟؟
العاصفة التي تتعرض لها الرأسمالية عبر راعيتها ومدبرة أمرها الولايات المتحدة الأمريكية قد تستمر حتى تطيح شيئاً فشيئاً بالنظام المالي العالمي بشكل كامل كما يتنبأ خبراء الاقتصاد.. والمبهج في الأمر ونحن لا نتحدث عن ذلك من باب الشماتة أو بشعور الانتصار لأننا أصلاً لم نكن نداً لقوى الرأسمالية ولا مساهمين لما أفرزته للعالم المعاصر من إيجابيات –برغم سلبياتها الكثيرة- إلا بالفتات إن أحسنا التقدير.. المبهج أن الولايات المتحدة صاحبة القطب الأوحد في عالمنا الحالي وصاحبة الجولات والصولات والتحكم بالبلاد والعباد لن تكون هي وحدها ضحية مغامراتها السياسية والمالية ولكنها ستجر معها أعوانها ممن داروا في فلكها وارتضوا أن يكونوا من أتباعها.. ملايين الدولارات تضخ يومياً في البنوك والمؤسسات المالية من أجل إنعاش قلوبها الميتة ولكن يبدو الأمر بدون جدوى، فروحها قاربت على مفارقة جسدها، وكل الاحتياطات والخطط الإنقاذية قد تبوء بالفشل.. وهو ما يمكن أن يعلن إخفاقاً كبيراً لهذا النظام السادي كما أخفق من قبله النظام الاشتراكي ربيب الشيوعية البائدة..
نحن نبتهج لأننا سنكون شهود عيان لانتهاء حقبة من الظلم والتحكم بنا وبالضعفاء والمرجفين على هذه الأرض، حقبة تطاول الغرب فيها علينا كثيراً حتى اغتصب أوطاننا، واستلب ثرواتنا، واستأثر دوننا بخيراتنا، وحولنا بعد ذلك إلى مجرد أسواق لتصريف منتجاته.. ولم يأخذ بحسبانه إنسانيتنا ولا مشاعرنا، بل وجعلنا أشبه بسلع تباع وتشترى ويسومها أعداؤها..
لكن السؤال في خضم هذه التوقعات هو: من يخلف هذا الحاضر؟ كنا نتمنى أن نقول نحن نخلفه.. نحن العرب والمسلمين, ولكن الاعتراف هنا بالعجز فضيلة، فنحن لسنا مؤهلين لذلك، وليس هذا من باب سوء الظن ولا من باب التواضع، وإن كان بعض المسلمين الآن ينادي بأن الإسلام هو البديل، نعم الإسلام مؤهل لأن يكون البديل، لكن الإسلام لا يمشي بنفسه، ولا يصنع بنفسه، ولا ينجز بنفسه، الإسلام يحتاج إلى من يحمله إلى العالم ويقنع به الناس، الإسلام يحتاج إلى من يمتثله ويطبقه بكل إيجابياته ومزاياه، والنتيجة تكون ساعتها مضمونة لأن الله تعالى ينصر جنده ولا يخذلهم، ولأن الله مع الذين آمنوا ومع المحسنين، ولكن الله ليس مع الضعفاء والمثبطين والمتخاذلين حتى وإن احتموا بدعوات الدين..
أحد المسؤولين الصينيين صرح قبل أيام بأن الصين هي الوحيدة التي ستخرج من هذه العاصفة المالية العالمية منتصرة بل وبحال أقوى مما هي عليه الآن، المسؤول الصيني قال ذلك وهو يشعر بالفخر والاعتزاز، وليس ذلك فقط، ولكنه يستند أيضاً إلى إنجازات واضحة قدمتها بلاده وقد لمست كل مناحي الحياة..
ليتنا نغير ما بأنفسنا رجاء أن يغير الله تعالى ما بنا، وقد أخبرنا الله تعالى عن قانون التغيير ذاك (إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم).. علينا أن نتحرك سريعاً حتى نحمي العالم من تجربة جديدة تعبث بالإنسان وبطاقاته وبأحلامه وتهوي به إلى القاع مرة أخرى.. ثم تعلن فشلها من جديد أيضاً..
أقرؤوا قول الله تعالى والذي يصف المشكلة تماماً ويضع مدخلاتها ومخرجاتها بكل وضوح وإتقان، قال تعالى (… قال اهبطوا منها جيمعاً فإما يأتينكم مني هدىً فمن تبع هداي فلا يضل ولا يشقى، ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكى ونحشره يوم القيامة أعمى، قال رب لم حشرتني أعمى وقد كنت بصيراً، قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى، وكذلك نجزي من أسرف ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى، أفلم يهد لهم كم أهلكنا قبلهم من القرون يمشون في مساكنهم إن في ذلك لآيات لأولي النهى).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : حول العالم | السمات:حول العالم
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























أكتوبر 15th, 2008 at 15 أكتوبر 2008 8:18 م
من المحزن كما ذكرت أننا لسنا البديل ومن المتوقع منذ سنوات أن تكون الصين القطب الجديد ومن الاسوء ما توقعة بعض المحللين من مخاوف اذا سيطرت دولة كالصين على الاقتصاد العالمي
نحن مع امريكا التي تعلن الحرية أساسا مهما لقيامها دعس على كرامتنا فماذا الحال مع دولة تحمل ما تحمل في فكرها كدولة
يوليو 7th, 2009 at 7 يوليو 2009 8:48 م
فبعض الزهر تغفو مع شذاها
إذا ما الليل آب دجاه جنّ
ومع فجر أريج الزهر يزهو
أليس الفجر حتما يبزغنّ !!
تحياتي