يا فجر غزة أضئ ليلنا
كتبهاد. منذر زيتون ، في 14 كانون الثاني 2009 الساعة: 14:21 م
غزة.. أول الطريق
لم يتبق شيء يحتاج إلى ترتيب، فكل الأمور جاهزة، لقد طوعوا الجميع بالتهديد والوعيد، وها هو الوقت المناسب كي تنفذ المؤامرة.. مضى زمن طويل، عملوا فيه بجد واشتغلوا فيه بتخطيط، الأمة وصلت إلى أسوأ حالاتها.. أزِفَ وقت الانطلاق.. لتحقيق الحلم الكبير، وتجاوز كل التحديات.. للوصول إلى إسرائيل آمنة، مستقرة، معترف بها، من الأقارب والأباعد..
لكن.. ثمة مجموعات من الرافضين، المتطاولين، المقاومين، هم فقط من يرفعون أصواتهم عالياً، يعارضون الفكرة برمتها، يريدون خرق الاتفاقات الكثيرة، يهددون.. ويتوعدون.. رغم قلتهم، وضعف شوكتهم.. لا بأس، سوف يتم إسكاتهم، وإخماد صوتهم، ووأد أفكارهم، لن يطول الوقت في سبيل تحقيق ذلك.. خصوصاً بعد أكثر من عام ونصف على حصارهم، وتجويعهم، وترويعهم، لقد أينعوا وحان قطافهم، وحتى يتم الأمر بسرعة، بل بمنتهى السرعة، فلتتأهب كل القوى بكل أسلحتها وعدتها وعتادها، وليُدْعَ جميع كوادر النظام والاحتياط، ولتطوق تلك الفئة المتمردة من كل الجهات براً وبحراً وجواً، ولتبسط كافة الخبرات، ولتحبك كل المؤامرات في سبيل الضربة القاصمة، وليُعلم الجميع بهذا، لكن بصمت كي لا يعلم الأعداء…
ثم ماذا.. دخلت إسرائيل إلى حيث خططت، ورسمت، وأعدت.. ماذا وجدت، وجدت ناساً غير الناس، ورجالاً غير الرجال، ونساء غير النساء، حتى الأطفال، أطفال غزة ليسوا كالأطفال، أطفالٌ أبطال، يلعبون بصمت، ويجوعون بصمت، ويموتون بتمرد الكبار، أطفال غزة كريحانة فواحة تموت كي تنشر العبير للأحياء، رأيناهم يستلقون بإغفاءة الموت، ممددون إلى جانب بعضهم بهدوء، أنا متيقن أن أحدهم.. ذاك الذي لم يكمل سنته الأولى، رأيته على شاشة الجزيرة.. أنا متيقن أنه لم يكن يأبه بالجنود، ولم يكن يعير انتباهه لأصوات المدافع والطائرات، لأنه كعادة الأطفال في القطاع يستغرقون باللعب ليتناسوا الجوع والحرمان.. كان يلبس بنطالاً أزرقاً، كان ساحلاً عن خصره، لا بد أنه مات أثناء اللعب، لم يعرف أن الموت سيباغته في ساعة اللهو، قبل أن ينهي ابتسامته وقبل أن تضبضب أمه بنطاله، لم يعرف أن في الناس من يخدع الأطفال إلى حد الموت والدمار..
لم تعرف إسرائيل أن أهل غزة أحرار، وأنهم ما زال في قلوبهم طهارة الأبرار، لم تدر إسرائيل أن الجوع والحصار سيصنع الثوار، وأن من حلكة الظلام ستوقد الأنوار.. وأن سحرهم سينقلب في نحرهم دمار، فغزة أيها اليهود، آخر السدود، غزة أيها القرود.. نهاية الضياع، وأول الطريق.. طريقنا.. جميعنا.. لغد مشرق مجيد.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فلسطين | السمات:فلسطين
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 14th, 2009 at 14 يناير 2009 7:43 م
غزة تكشف اليوم العُري العربي بكل المقاييس ..
وقد يقول قائل كلامك أجوف فالجميع يعرف أن غزة قد كشفت أن الساسة العرب ليسوا عند مستوى الاحترام ولا حتى الرجولة التي تكفل لهم اتخاذ مواقف الرجال وهنا يجب أن أوافق على هذا الرأي وإنما أريد أن أزيد عليه جانباً آخر لا يقل أهمية إن لم يكن أهم وهو الجانب الروحي لنا نحن المسلمين من العرب .. الدين الإسلامي نفسه !
هناك من كان موقفه مخزيا أيضا مثل موقف القادة بل يعتبر موقفه هو الخيانة الحقيقية في هذا الوضع جملة وتفصيلا..
القادة العرب منذ سقوط الخلافة العثمانية وهم عملاء وخونة يتلاعب بهم الغرب كيفما يشاء لسبب بسيط جدا فهو ولي نعمتهم وهو نفسه من وضعهم في مناصبهم حيث لاشرعية لهم عند شعوبهم من الأساس وأتحدى أي عربي يؤكد لي انه اختار حاكمه ورضي به ( بإستثاء أهل الإمارات الذين وحدهم زايد بالحكمة والسلام ) وأنا على يقين من أن أحدكم لن يجيب أبدا وأكبر دليل على ذلك هو أن السعوديين يرتجفون فزعا من فكرة القيام بمظاهرة في شوارع ( ما يسمى بالسعودية ) والأمن المصري يعتقل ويعذب بالمئات من الشعب المصري الناقم على حكومته حتى أنكم لن تجدوا حسني مبارك يقدم خطابا شعبيا في مكان مكشوف لأنه يعلم أن 99.99% يريد رأسه الخبيث كل القادة العرب اعتلوا مناصبهم بدماء شعوبهم عن بكرة أبيهم ولكن هم ليسوا موضوعي في هذه الكلمة الموجزة لأنهم ( لا حياة لمن تنادي )
موضوعي ببساطة هم العلماء .. أهل الدين الذين يحاسبهم الله تعالى على كتم ما أنعم به عليهم من العلم الشرعي الذي يؤكد فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم ما معناه أن الجهاد هو فرض كفاية إلى أن تقوم الساعة فإذا انتهكت حرمة إسلامية أو احتل بلد مسلم صار فرض عين على كل المسلمين رجالا ونساء وهذه فتوى شرعية لا يختلف عليها أي مسلم ولكن أين هي ؟؟!!
ما يحدث في فلسطين حرام أن يحدث وهدم الكعبة حجرا حجرا أهون على الله من موت مسلم واحد فكيف بكل تلك الأرواح التي أزهقت لأن الساسة خونة والعلماء أذناب ؟ نحن الشعب العربي نفهم لماذا يدس الساسة العرب رؤوسهم فالكلب لا يعض ذيله ولكن لماذا يدس العلماء رؤوسهم وهم يعلمون أن الساكت عن الحق شيطان أخرس وأنهم يوم القيامة سيحاسبون عن علمهم وعن ما قدموه وعن واجباتهم للمسلمين ؟ أين تلك العمائم التي أزعجتنا بالحلال والحرام ؟
أين تلك اللحى التي أباحت لنفسها أن تضع فريقا في الجنة وفريقا في السعير ؟
أين هم هؤلاء الذين حللوا الربا في البنوك ؟
كيف تريدون منا أن نقرأ أن علماء الأمة وعلى رأسهم الغزالي والباجي رحمهما الله تعالى قد اجتمعوا وأصدروا فتوى تفرض على القائد المجاهد أمير المسلمين يوسف بن تاشفين قائد المرابطين رحمه الله أن يوحد الأندلس وينهي حكم دويلات الطوائف بعد أن أعطت الدنية على دينها وصار أغلب حكامها يدفعون الجزية للإسبان والفرنسيين ثم تريدون منا أن نقبل منكم هذا الضعف والهوان ؟!!
إن كان خطأ الساسة قيراطاً فخطأ هذه الفئة الفاسدة من العلماء العملاء ملايين الأفدنة
وهنا أخاطب المفتي العام لـ( ما يسمى بالسعودية ) عبد العزيز آل الشيخ ومفتي مصر علي طنطاوي والشام والمغرب والعراق وكل عالم دين صالح مؤمن من أهل السنة والجماعة في كل العالم أقول لهم جميعاً :
إنكم محاسبون على صمتكم وخيانتكم أمام الله وإن كنتم تخشون قادة العرب فالله أولى أن تخشوه من ساسة أثبتت أنها أسوأ مخلوقات الله وألعنها حظاً..
لقد أفسد الساسة على أهلنا في فلسطين دنياهم ولكن غزة أفسدت عليهم أخراهم فلا تفسدوا آخرتكم أيها العلماء
وإني أسأل الله تعالى أن منكم ومن كل من يأبى أن يرفض ما نحن فيه ويعلن الجهاد والثبات وان دمائنا حرام على ساسة العرب وولية نعمتهم ( الصهيونية ) وأحتسب الى الله أمركم وأعوذ به من شركم الذي فاق كل شر أيها الشياطين .. لأن الله يحفظ الدين بالعلماء ومن يعلم ولا يحفظ ولا يلقن علومه إن هو إلا شيطان رجيم.
اتقوا الله .. اتقوا الله .. اتقوا الله
الحاكم سيموت وانتم ستموتون.. والله حي لا يموت
وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله على سيدنا محمد الهادي الأمين
عبيد خلف العنزي
13/1/2009م