عباس اليقظ الحساس منتبه لم يسمع شيئاً
كتبهاد. منذر زيتون ، في 25 تشرين الأول 2009 الساعة: 10:36 ص
عباس اليقظ الحساس منتبه لم يسمع شيئاً !
يبدو أن أحمد مطر كان قد تنبأ صدقاً عندما كتب قصيدته (حكاية عباس)، وأنا أجزم أن الشاعر الكبير لم يكن يكتب عن محمود عباس صاحب القرارات الرئاسية "الدستورية" الذي رغم أنه لم يعد رئيساً لسلطته منذ عشرة شهور تقريباً إلا أنه يعلن أنه يصدرها لأنه يحترم الدستور باعتبارها استحقاقات دستورية، مع أن الدستور يقول له إنه هو غير دستوري أصلاً…
أقول، إن الشاعر أحمد مطر عندما كتب قصيدته عن عباس قبل أكثر من خمسة وعشرين عاماً لم يكن يعرف عباس هذا، وأنه قطعاً لم يقصده، وإنما اختار لفارس حكايته هذا الاسم من وحي التراث ووحي المعنى، وأنا لست أتحدث باسم الشاعر ولكن تتضح بعض مشاعر الكاتب ومعانيها من خلاله كتاباته، وهذا أمر مفهوم للعامة..
فعباس وفق الحكاية الشعرية:
منذ سنين الفتح يلمع سيفه
ويلمع شاربه أيضاً
منتظراً محتضناً دفه !
لكن الشاعر يختتم القصيدة بسؤال عباس:
فلمن تصقل سيفك يا عباس؟
في آخر خطاب رئاسي (غير شرعي) ألقاه محمود عباس أكد أنه لا يلعب ولا يمزح بتحديد موعدٍ لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، لأن هذا أمر دستوري لا يمكن القفز عنه، ولم ينس عباس في خطابه أن يذكرنا بأن غزة إمارة ظلامية، ليس لأن إسرائيل تمنع عنها الإنارة أحياناً فتسبح غزة في ظلام دامس، لا، ولكن لأن نور محمد دحلان ورجاله لم تعد تضيء جنباتها المدمرة..
عباس يتهدد ويتوعد، وينفخ كيره على غزة، وكأن مهمته التاريخية اليوم هي تحرير غزة مع أنه يعلم أن غزة لا يوجد فيها محتل واحد.. لقد فاض كيله محمود عباس تجاه حماس، لكنه لم يفض تجاه إسرائيل، عباس يقظ منتبه حساس لكل ما يصدر عن المقاومة، ولا ينسَ أن يزنها كلها، وأن يصنفها في الخانة التي تليق بها برأيه.. فرجال المقاومة عصابات، وعملياتها ضد المحتلين حقيرة، والأرض التي قاومت وردت كيد المعتدي ظلامية.. أما معركة المفاوضات البطولية مع الإسرائيليين المحتلين فلا بأس إن استمرت سنوات أخرى أيضاً، فاللياقة أن نتمهل أكثر، والتسع عشرة سنة الضائعة في هذه المعركة الكبيرة لا تكفي، ولذلك لا بد من إعطاء العدو فرصة لإثبات حسن نواياه، خصوصاً وهم ينعمون بعطاياه العديدة.. ولذلك لا بأس باللقاءات التفاوضية، والتفاهمية، والأمنية، والتنسيقية، والاجتماعية، وكذلك لا بأس بالمصافحات الحارة، المصحوبة بالابتسامات الصادقة، والمطهمة ببعض القبل على خدود المفاوضين الأعداء لتليين الحال، فهذا مما تتطلبه المعركة الفاصلة..
عباس رجل دستوري، فهو مع أنه فُرض على ياسر عرفات فرضاً، لكنه دستوري، ومع أن ولايته منتهية لكنه دستوري، ومع أنه غير دستوري لكن قراراته تستند إلى الدستور، ولذلك لم يعد قادراً على مخالفة الدستور أكثر، فلقد نفذ صبره مع حماس، وضيعت جهود المصالحة المصرية وقته الثمين، إنه يريد أن يعيد بناء الأمور كلها وفق الدستور حتى يتمكن من العودة إلى طاولة المفاوضات كرئيس دستوري..
ثم ها هو أحمد مطر يكمل لنا الحكاية في الجزء الثاني من حكاية عباس، فيقول:
بعد انتهاء الجولة المظفرة
عباس شدالمخصرة
ودس فيها خنجره
وأعلن استعداده للجولة المنتظرة!
عباس شدالمخصرة
ودس فيها خنجره
وأعلن استعداده للجولة المنتظرة!
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : فلسطين | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























نوفمبر 7th, 2009 at 7 نوفمبر 2009 11:30 ص
مقاله ساخره شكرا لك استمتعت بقراءة
نوفمبر 11th, 2009 at 11 نوفمبر 2009 11:13 ص
مرحبا بك