أفسدوا علينا كل شيء
كتبهاد. منذر زيتون ، في 30 كانون الأول 2007 الساعة: 08:36 ص
نشر الإباحية لصالح من؟
يعجب المرء من تسارع نمو الرذيلة وانتشارها في حياتنا، عشرات بل مئات القنوات الفضائية الهابطة التي تستقبلها شاشاتنا.. ألاف الاسطوانات الرقمية الملوثة تباع في كل مكان، ملايين المواقع الإباحية على شبكة الإنترنت.. أحدهم أدخل كلمة تدل على الإباحية في موقع البحث (جوجل google) فكشف له أن هناك 269 مليون موضع يحمل هذه الكلمة أو صورة تترجمها..
ما سر هذه الفوضى التي تكاد تغرق الناس كلهم، ولماذا الصمت إزاءها، أهي حرية؟ أهي أمر شخصي؟ هل انعدم فينا الإحساس إلى حد الموات.. المشكلة أنه ليس أحداً بمأمون عن الوقوع في شراك تلك التفاهات، إذهب إلى وسط البلد فستجد اسطوانات الرذيلة على البسطات وبأرخص الأثمان ليكون بمقدور الجميع شراؤها.. الأطفال قبل البالغين.. وافتح تلفزيونك فستتعرق من الخجل أمام أبنائك لما يعرض فيه، وهذه الصحف السوداء لا الصفراء نتجنب إدخالها إلى البيت خجلاً مما على صفحاتها، وشبكة الإنترنت التي يروج لها كل يوم لتكون جزءً من كل بيت يختلط فيها السم بالدسم، يداهمك ما فيها من غير إرادة أحياناً.. فقد تخطيء بعنوان ما فيها فتجد نفسك رهينة موقع إباحي، مرة قرأت في جريدة السبيل عن مواقع إسلامية تنصح الجريدة مطالعتها على الشبكة لما فيها من الفائدة والخير فدخلت إلى واحدة من تلك العناويين فإذا بي أمام صفحة بذيئة تماماً، استغربت من ذلك ورجعت إلى الجريدة فإذا بالعناون الذي كتبته يطابق الذي أوردته ولكن توضح الأمر لي عندما اتصلت بالجريدة وعلمت الحكاية إذ تبين أن حرفاً واحداً في العنوان تبدل خطأً أثناء الطباعة فتغير المقصد كلياً..
كل هذا إلى جانب ما يتداول في الهواتف النقالة من مواد سامة يستقبلها الهاتف حتى من غير إذن صاحبه وإذا دفعه الفضول ليرى ما وصل إليه فسيفاجأ بما يرى..
أعزائي.. أخطر ما فيما ذكرنا كله أنه يتم بخفاء تام، يستطيع المرء أن يلج هذا العالم النتن في وحدوية وانفراد، ما عليه إلا أن يغلق باب غرفته عليه، أو يستقل في جلسته جانباً فيكون جاهزاً إلى التلبس بشخصية أخرى .. إنها شخصية خفية لا يراه فيها أحد، وإن أراد أن يتصل بآخرين فسيجد أناساً أمثاله يبادلونه ما يرغب، ولأنه يستيطع التخفي باسم أو رسم مستعار فإن هؤلاء الناس الذين يشاركونه اهتماماته لا يستطيعون تمييزه أيضاً.. خطير ذلك إلى حد أنه يعمل على تغيير في تركيبة المجتمع كله بمأمن وتركيز كبير..
نتساءل لصالح من نشر الرذيلة، ولصالح من دفع الناس نحو دنو الخلق، ولأجل ماذا العمل على إهباط مستوى الشعور لدى الناس نحو الصلاح والطلاح.. ما كان مخجلاً ومرفوضاً أصبح مقبولاً بل ومدعاة للتميز..
أيها الناس حتى يعلم من يسكت على هذه الرذائل مخاطرها ويعلم أنها موجهة بالنهاية ضده فاتقوا الله وجنبوا أنفسكم وأبناءكم مصائبها، وكونوا يقظين مراقبين حتى لا تفرض عليكم، واعلموا أن معرفة الخطأ لن تزيد فيكم شيئاً، بل ستدفعكم درجات ودرجات نحو الهاوية، ومن سقط في الهاوية يصعب عليه الخروج منها.. وإذا كانت الذنوب تميت القلوب فإن الوقوع في شرك هذه الإباحيات المطلقة يميت كل شيء..
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تزكية وتهذيب | السمات:تزكية وتهذيب
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























يناير 14th, 2008 at 14 يناير 2008 8:59 ص
صدقت و الله استاذ منذر
لصالح من يتوجه الناس إلى هذا التوجه و من الذي يسعى إلى تحقيقه؟
هناك مصلحة لأحد غيرنا و نحن جاهلون و متساهلون
و نقول عولمة!!
لك أطيب التحيات