إنها أمانة

كتبهاد. منذر زيتون ، في 8 كانون الثاني 2008 الساعة: 10:46 ص

خدمة الناس وتأفف الموظفين

 بعض الموظفين في الدوائر الخدمية ممن يتطلب عملهم التعامل مع المراجعين يومياً تبدو عليهم بشكل دائم علامات الإرهاق والتعب، وهذا طبيعي، ولكن غير الطبيعي أن تظهر عليهم علامات التأفف و"النكد" وأن تراهم يخاطبون الناس بنوع من العصبية والاستعلاء وكأنهم أمام خصوم مرغمون على نزالهم، فهذا الموظف في المؤسسة الخدمية إنما عمل هنا برغبة منه.. بل برغبة شديدة، وكان فيما قبل ذلك يتمنى أن يحظى بوظيفة ليقبض راتباً مالياً آخر الشهر، ولا نستبعد أنه لجأ إلى وساطات تلو وساطات لمساعدته على اقتناص تلك الفرصة الوظيفة، وها هو ما شاء الله وصل إلى ما أراد، وأصبح موظفاً "على سنغة عشرة"، وصار يتمتع براتب الشهري، فلماذا الاعتراض والتأفف؟!

في الجهة المقابلة نجد أفراداً متطوعين يقومون على خدمة الناس بكل حب واحترام مع أنهم لا ينتظرون لا راتباً ولا أجراً من أي جهة، بل يقومون بذلك تقديراً لإنسانية الناس ومساعدة لهم على تحصيل حاجاتهم، متطلعين إلى مرضاة الله ورضاه دون غيره، وبين هؤلاء وهؤلاء بون شاسع ..

 أيها المعترضون على المراجعين دوماً نقول لكم اتقوا الله في عباد الله، واتقوا الله في الأمانة التي تحملتموها عن طيب خاطر، فإن لم يعد طيب الخاطر لديكم قائماً فاخلوا مكانكم لمن يحترم عملكم ومراجعيكم، فإنهم والله بحاجة لذلك ونحن كذلك بأمس الحاجة إليهم.. إن خدمة الناس كانت وما زالت من أجل الأمور التي يدعو ديننا إلى القيام بها، بل واعتبرت في منزلة أعلى من منزلة العبادة، فالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم يقول "لئن تمشي في حاجة أخيك، خير لك من عبادة أربعين سنة" ، ويقول أيضاً "إن الله في عون العبد ما كان العبد في عون أخيه".

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : تزكية وتهذيب | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول