أعداء الحجاب أعداء الفضيلة

كتبهاد. منذر زيتون ، في 22 كانون الثاني 2008 الساعة: 20:52 م

المعارك ضد الحجاب.. لماذا؟

 عندما يكون الحديث عن الإسفاف والعري يفسر الأمر وبكل بساطة على أنه حرية شخصية، وقد يسترسل المتحذلقون بإضافة تفسيرات واهية إلى ذلك.. فيقولون: الإيمان في القلب ولا دخل للجسد به، وكأن الله سبحانه وهو من أمر بالإيمان قد خفي عليه ذلك، تعالى الله..

 أما عند الحديث عن الحجاب فيصبح الأمر مختلفاً، فلا يعود حرية شخصية ولا أمراً إلهياً، بل يصبح الحجاب خصماً للكثيرين وعلى مستويات دول ومؤسسات ومتنفذين.. مدعومين بأبواق المتنطعين الذين يحللون ويفسرون، ويدعمون ويشيدون، بل ويسبقون أصحاب الحجج بالحجة والمنطق.. ويصور الحجاب -إذ ذاك- على أنه رمز للتعصب الديني، وإشارة للتمييز الإثني، وتحيز ضد المرأة، ومقيد للحرية، ومانع من ممارسة العمل، وحاجز عن التقدم، ودلالة للرجعية، وطامس للهوية الوطينة.. والأدهى من كل ذلك والأمرُّ أن يفتئت البعض على الحقيقة فيقولون وقولهم كما يزعمون يأتي باسم الحرص على الإسلام ووسطيته: إن الحجاب ليس من الإسلام في شيء وإنما هو عادة عربية قديمة ورثتها النساء وتمسكت بها ولا مانع من تركها، وكأن الراهبات العربيات وغير العربيات لا يلبسن اللباس الطويل الساتر الفضفاض المدعوم بغطاء كامل للشعر، وكأن المسيحيات الغربيات والعربيات بالأمس لم يكنَّ يلبسن غطاء الرأس والتنورة ذات الطبقات الكثيرة حرصاً على جسدهن وغيرة على عوراتهن.. حتى الهندوسيات والبوذيات اللواتي لا نعتبرهن صاحبات ديانات سماوية يرفضن العري والتكشف.. إحدى الخادمات الهندوسيات في عمان علقت على مسلمة تكشف عن بعض أجزاء جسدها بقولها: كيف يسمح الإسلام لهذه أن تتكشف.. نحن في ديانتنا لا يسمح للمرأة أن تكشف غير شعرها وكفيها فقط..! هذه هندوسية تعظ فاستمعوا لها!

إن الهجوم المتتالي على الحجاب في أكثر من مكان وفي أكثر من زمان ومن أكثر من جهة وبصور متنوعة متتالية وبما يجند له من إعلام وقرارات وتشريعات وأحكام وقضايا، يفصح بوضوح على أن الأمر ليس مجرد خواطر أو آراء، وإنما هو عبارة عن معركة لا بل معارك ليس ضد الحجاب فقط وإنما ضد الفضيلة والستر والعفة ولكن من خلال رمزها الحجاب..

إن المفسدين اليوم يحاولون تعرية كل شيء، القيم، والأخلاق، والمبادئ، ولكنهم يعلمون يقيناً أن ذلك يستحيل قبل تعرية الجسد..

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مسلمون | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

تعليق واحد على “أعداء الحجاب أعداء الفضيلة”

  1. بسم الله الرحمن الرحيم

    قد سعدنا بخبر إعادة الحجاب والمسلمات اللواتي يرتدينه إلى الجامعات في تركيا بعد أن منعت ذلك العلمانية المقيتة هناك، والذين اعتبروا أن منعه من باب الحرية، والحقيقة ولا شك أن السماح بالحجاب هو الحرية ذاتها.

    فبارك الله فيمن يرعى شرعه، ويرجو رضاه.



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول