يا علماء الحي يا ملح البلد
كتبهاد. منذر زيتون ، في 22 كانون الثاني 2008 الساعة: 21:06 م
أساتذة الشريعة.. تنبهوا!
ما يميز أساتذة العلم الشرعي عن غيرهم أنهم يحملون علماً سامياً مستمداً من أشرف رسالة وهي رسالة الإسلام، وأنهم عندما يتحدثون إلى الناس أو يدرسون طلابهم فإن المفروض أنهم ينهلون من منهل تلك الرسالة العذب، ولذلك كان حرياً بهم أن يكونوا أول من يتبع ما يدعون إليه أو يدرسونه حتى يكونوا منسجمين مع دعوتهم أولاً وحتى لا يكون كلامهم حجة عليهم أمام الله تعالى وأمام عباده..
أقول هذا الكلام وأنا كغيري من الناس نسمع كلاماً عن ممارسات تصدر من بعض "أساتذة الشريعة" ليس من المتوقع أن تصدر عنهم لحسن الظن بهم وافتراض أنهم في موضع القدوة الحسنة، وأرجو أن لا يعتب عليّ إخواني وأخواتي إذ سأكون صريحاً في ذكر بعض الملاحظات التي سمعناها من غير واحد عن تلك الممارسات التي أقل ما نقول عنها إنها غير متوقعة والتي وإن كانت تصدر من "البعض" إلا أن من المؤكد أنها تسيء إلى الكل، وقد تكون سبباً لنفور الكثيرين وابتعادهم عن الدين والمتدينين.. من تلك الممارسات مثلاً:
-
طلب مبلغ مرتفع من المال كأجر على إلقاء محاضرة أو درس، وقد يسبق ذلك اشتراط قبض دفعة مقدماً، واشتراط أن تكون الإقامة في فندق خمس نجوم إن تطلب الأمر الارتحال إلى بلد آخر، وإذا كان المكان بعيداً فلا أقل من مقعد في الدرجة الأولى من الطائرة! وقد تناسى من يفعل ذلك أنه داعٍ إلى الله تعالى وأنه يقوم بواجب عليه.
-
طلب هدايا من الجهة المتستضيفة للأحباب والأقارب لتوزيعها عليهم حين العودة، دلالة على الكرم والجود لكن من مال الغير.
-
تسابق البعض على التدريس الإضافي في الجامعات المختلفة، إلى جانب عملهم الراتب في جامعاتهم، مع العلم بأنه يوجد مؤهلون لا يجدون ولو عملاً جزئياً في الجامعات.
-
التسابق للحصول على عقد تدريس في جامعة ثانية عند الحصول على سنة تفرغ علمي من الجامعة الأم مقبوضة الراتب للجمع بين راتبين، وذلك في ظل وجود بطالة واضحة بين حملة درجة الدكتوراة.
-
تأليف كتاب وفرضه على الطلبة ابتغاء المردود المالي مع أنه يعلم أن غيره كتب أفضل منه.
-
التحلي بالكشرة وتقطيب الحاجبين وكأن ذلك من لوازم المشيخة.
-
إهمال التزين واللباس للدلالة على عدم الاكتراث والزهد، مع أن أخذ الزينة من سنة ديننا العظيم.
-
التحدث بجلافة وغلظة للدلالة على الرصانة والعمق مع أن الله أعلم بحقيقة ما في القلوب.
-
التعامل مع العلوم الشرعية من غير روح ولا هدف، وكأنها مواد كيمياء أو فيزياء، فتمضي المحاضرة من غير توجيه أو نصيحة أو دعوة مخافة أن يحسب على أحد.
-
التصنع بفضائل الأخلاق أمام الناس والتخلي عنها على انفراد بالبعض، مع الاستعلاء والترفع عليهم أحياناً لفرض المهابة وإلزامهم الحدود البينية.
-
ذم الواسطة التي تطلب الحق لغير صاحبه، ووعظ الناس بالعدالة واحترام الحقوق والإيثار والأخوة، ثم السعي لمنفعة الأقارب والأبناء ولو على حساب غيرهم.
لن أعتذر عن ذكر هذا الكلام لأنه صحيح وقد سمعته وعايشته ووضعت في صورة تأثيره المرير على الناس البسطاء المحبين للشريعة وأهلها.. وإذا كان ما قلته ليس خاصاً ببعض أهل الشريعة بل عام يوجد عند غيرهم وبصورة أكبر أحياناً إلا أن أهل الشريعة أجدر أن يبتعدوا عنه لما قلنا من سمو رسالتهم ورفعة دعوتهم.. ولنتذكر أن الحليب الصافي تكدره ذرة سوداء صغيرة… والله الموفق.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج

























مارس 15th, 2008 at 15 مارس 2008 7:24 م
مما سمعت ايضا أن بعض العلماء الاجلاء في الجامعة يريدون أن يرسوا الابتسامة على وجه الطلاب وهذا جيد ومطلوب لكن الغير جيد هو أن يكون مصدر هذه الابتسامة او الضحك الاستهزاء على طالب او طالبة بشكل خاص مع امكانية أن يحعل النقد على السلوك دون إيذاء الطالب
علماء الشريعة بشر لكن نود دائما أن نرى العمل بما علموا
جزاك وكل علمائنا الذين اخلصوا في علمهم وتعليمهم وعملهم كل الخير