أخيتي.. امنعي عنك الأذى

كتبهاد. منذر زيتون ، في 16 نيسان 2008 الساعة: 21:16 م

حجاب.. ليس بحجاب

من المعلوم بداهة أن الحجاب لم يُفرض على المرأة بقصد ازدرائها أو تقييد حريتها أو منعها من التفاعل مع المجتمع أو غير ذلك مما يتفطنه الجاهل بحقيقة الدين –وبظاهره أيضاً- ويتذرع به عند النقاش في هذا الأمر، وذلك لأن الحجاب فرض أصلاً حماية للمرأة ووقاية لها مما قد يعترضها من السوء وطمع الغير بها، وهي عموماً وبحكم الفطرة مطلوبة مرغوبة من الرجال، وكثير من الرجال لا يتوانى عن إظهار تلك الرغبة أو الإفصاح عنها في أي مناسبة وخصوصاً إذا بادرته المرأة بكشف شيئ من جسدها الواجب ستره، فيكون ذلك بمثابة إثارة لشعوره وموجه لنظره، وإذا كانت بعض النساء والفتيات يسعدن بما يبديه الرجال من النظرات إليهن لما يعتقدنه مؤشراً على الإعجاب بهن، إلا أنهن يدركن تماماً أن الأمر لن يكون منضبطاً بحد النظر الإعجابي فقط، وإنما قد يتطور إلى كلمة أو إيماءة أو حتى تحرش مباشر، وخاصة في الأزمنة التي يهبط فيها مستوى الأخلاق ويعلو التحلل من القيم.. فيصبح الأمر إساءة وليس إعجاباً فقط، والمرأة الحرة قطعاً تكره امتهانها والإساءة إليها، والسؤال: من يمنع من تعدي النظرة إلى غيرها؟

يبين القرآن صراحة الغاية من الحجاب والستر في أكثر من آية من آياته البينات، فقد قال الله تعالى في سورة الأحزاب (يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا) فالآية واضحة أن الحجاب يدرأ الأذى عن المرأة إن كان ذلك أذى النظر أو أذى الكلمة، فكم من امرأة فاضلة صالحة ينالها كلام سوء لا تستطيع منعه بسبب تكشفها.. وهذا ما ينبغي أن تفهمه النساء والفتيات عموماًً، وهو أن التزامها لا يكتمل إلا بتسترها، وأنها مهما كانت ذات أخلاق وأصول وتوجه طيب فإن كل ذلك لا يمنع عنها نظر الناس ولا ألسنتهم.

اللباس المطلوب للستر والالتزام هو ذلك الذي يحقق الغاية منه وهو ما يعتبر حائلاً من الأذى، أما ما تعتقده البعض من أنه حجاب وهو ليس بحجاب، فإنه غير مقبول لا من الناحية الدينية ولا من الناحية الاجتماعية.. اللباس الذي يغطي شيئاً من المفاتن ويظهر أشياء وأشياء ليس بحجاب، وهو لا يمنعً السوء عن صاحبته.. إن ما نراه اليوم من تغطية الكثيرات لشعورهن وكشف باقي أجسادهن هو محض الجهل بحكم الشرع وبهدف الشرع، فلبس البنطال الضيق مع إشارب لا يعني ستراً، بل فوق أنه ليس بستر هو داع للانتقاد والاستنكار من المجتمع، لأن الستر يحصل بلباس لا يكشف، ولا يصف، ولا يشف.

لا ينبغي للمرأة أن تكون حائرة مترددة بين الفضيلة والفضيحة، فتسعى لأن تجمع بين التكشف والتستر لوهم أن تكون قريبة من الجهتين في أي وقت تريد، وإنما عليها أن تخضع لشرع ربها، وتلتزم به، حتى تكسب الثمرة التي أرادها الله لها، وهي على كل جلب المصلحة لها، ودفع المفسدة عنها، والله الهادي إلى سواء السبيل.

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : أحوال الناس | السمات:
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “أخيتي.. امنعي عنك الأذى”

  1. للاسف ينتشر الحجاب المشوه بين الكثير من الفتيات اليوم وعدد غير قليل منهن يجهل أن حجابه ليش حجاب

    دمت بخير

  2. تحية طيبة أختي إسراء

    أشكر لك زياراتك إلى مدونتي، وكلامك الطيب الواعي

    وأنا أيضا سعدت بزيارة مدونتك، وقد رأيت إقبالا عليها من القراء

    زادك الله قبولا، ووفقك لما يحب ويرضى

    أما موضوع الحجاب فأنا أشاطرك رأيك، والتوعية واجب علينا جميعا

    نسأل الله التوفيق



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر
مجهول