الإسراف في رمضان
الإحساس بالجوع والعطش قد يدفع الناس إلى انفاق مال زائد لشراء أصناف الأطعمة والأشربة ومن ثم التحضير طويلاً لمائدة الإفطار وكأن رمضان هو شهر الطعام لا شهر الصيام..
من شأن هذا الشهر الفضيل أنه يأتي ليسمو بقدر الروح على حساب رفعة الجسد التي نوليها طوال العام اهتماماً كبيراً، ومن سبل ذلك أن رمضان يمنعنا عن غذاء الجسد المادي طوال نهار ثلاثين يوماً في سبيل أن نتوجه إلى تنمية أرواحنا وتمتين ربطها بالله تعالى وبالأخلاق وبالمعاني الفاضلة، وعلى المسلم أن يتوافق مع مقصد رمضان هذا ليشعر بعده بالنتائج التي أرادها، لا أن يخالف ذلك المقصد.
ويتفق جميع المختصين بالأمور الصحية على أن كثرة الطعام والشراب تفضي إلى مضار كثيرة، وإنها وإن كانت تلبي شهوتنا بالشبع فإنها على مدى الأيام تزرع فينا الأمراض، وقد حذر النبي صلى الله عليه وسلم من ذلك كثيراً فقال ما ملأ ابن آدم وعاء شر من بطنه، وأن الواجب على الفطن الحذر أن يتناول من الطعام ما يلبي حاجته فقط دون إسراف.وقد قال صلى الله عليه وسلم بحسب ابن آدم لقيمات يقمن صلبه، فإن كان لا بد فثلث لطعامه وثلث لشرابه وثلث لنفسه.
ورغم ذلك ووضوحه فإننا نشهد في كل رمضان من يشكو التخمة ومن يشكو زيادة الوزن بدل نقصانه وكذلك نرى من يعاني من الانتكاسة والتكاسل بعد الإفطار لفرط ما ملأ به بطنه.
هذا على سبيل الفرد، أما على سبيل ال













