يسروا ولا تعسروا

تموز 16th, 2008 كتبها د. منذر زيتون نشر في , فرد وأسرة

تيسير الزواج

وخطر التشدد فيه 

!!

       إلى جانب الأمور التي يحققها الزواج للمرأة والرجل على الصعيد الشخصي من إشباع عاطفي وسكن روحي واستقرار نفسي كما يعبر عن ذلك القرآن الكريم بقوله تعالى (ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجاً لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة)، فإن الزواج يحقق للمجتمع أيضاً أهدافاً عديدة، كالحفاظ على قوامه واستمراره باعتبار أن الزواج هو الطريق الطبيعي لإنجاب الأطفال واستمرار الحياة بهم، وأيضاً باعتبار أن المجتمع ضمن الفلسفة الإسلامية لا يقوم بناؤه أصلاً على مجرد أفراد وإنما يقوم على أساس الأسر، لأن الأسر تنتظم الأفراد في مجموعات محكمة البناء على أسس وتصورات واضحة، وتربطهم فيها بأشكال عديدة من الروابط الاجتماعية التي تزيد قوة المجتمع وتماسكه، كروابط البنوة والأبوة والنسب وما ينبني على هذه الروابط من حقوق وواجبات يؤديها أفراد الأسرة لبعضهم بما يضمن كفاية أولية إن لم تكن تامة من الحاجات المعنوية والمادية.

      ومن هنا غدا أمر عقد الزواج وتيسيره حقاً للأفراد والمجتمع على السواء، ولا يسوغ لأحد ما كان أن يعطله بأي صورة فضلاً عن أن يمنعه، بل الواجب على الجميع المبادرة إلى تشجيعه وإزالة العقبات من طريق إتمامه، والله تعالى يأمر بذلك بقوله (وأنكحوا الأيامي منكم والصالحين من عبادكم إن يكونوا فقراء يغنهم الله)، وتتجاوز الآية قضية القدرات المادية مع أهميتها النسبية على أن لا يكون الاحتكام إليها سبباً في الزواج، فالغنى والفقر أمران متداولان متوقعان في الحياة، ولا يمكن أن يبقى إنسان غنيا أبدا أو فقيرا أبدا، فهل يضمن من زوج ابنته لغني أن هذا الغني لن يزول وأن ذاك الغني لن ينقلب حاله إلى فقر مثلاً.

       ويؤكد الرسول صلى الله عليه وسلم بأن نجاح الزواج وتحقيقه السعادة لا يعتمد على كثرة الإنفاق فيه أو على المبالغة في مهره المسمى فيقول خير النكاح أيسره … خير الصداق أيسره ويأمر عليه الصلاة والسلام إلى تقليل المهور وربط الأمر بالبركة وليس بالمقدار المجرد، فيقول أكثرهن بركة أقلهن مهراً، وعلى الصعيد العملي فما بالغ رسول الله صلى الله عليه وسلم في طلب المهور ولا إعطائها، وكان يقول تسهيلاً على طالب الزواج التمس ولو خاتماً من حديد.

      لا بد وأن يتنب

المزيد


الإعلام المنحرف يستهدف أبناءنا

كانون الثاني 25th, 2008 كتبها د. منذر زيتون نشر في , فرد وأسرة

تأثير وسائل الإعلام على الأسرة المسلمة

 لم تعد مهمة الإعلام في أيامنا تقوم على مجرد نقل الخبر أو بيانه للناس، وإنما وضع على عاتقه مهمة التأثير فيهم إلى حد محاولة إعادة تشكيل الشخصية الإنسانية، ولعلنا سمعنا مثل هذا الكلام على لسان بعض الغربيين بعد ما سمي بأحداث 11 سبتمبر وعلى رأسهم زعيم الغطرسة والاستكبار بوش حيث قال وبالحرف: إننا سوف نعمل على إنشاء برامج إعلامية موجهة للشباب المسلم لإعادة تشكيله، وفعلاً رأينا فجأة وفي فترة قياسية محطات تلفزة تبث كل ما لا ينتمي للأخلاق أو للدين ورأينا الإسفاف والهبوط والتدني في البرامج ذاتها وفي من يقدمها وفي طريقة تقديمها، وصرنا نلاحظ بعد ذلك مدى تأثر كثير من الناس لا سيما الشباب بما يعرض في تلك البرامج..

 إن أخطر ما تقوم عليه وسائل الإعلام اليوم فضلاً عن انتهاج مبدأ تحقيق الكسب المالي السريع بغض النظر عن قيمة الرسالة الإعلامية وسلامتها، وكذلك التفلت من القيم والضوابط المجتمعية التي يجب مراعاتها تحت ستار الحرية، هو: أن ال

المزيد