عباس اليقظ الحساس منتبه لم يسمع شيئاً

تشرين الأول 25th, 2009 كتبها د. منذر زيتون نشر في , فلسطين

 

عباس اليقظ الحساس منتبه لم يسمع شيئاً !
 
يبدو أن أحمد مطر كان قد تنبأ صدقاً عندما كتب قصيدته (حكاية عباس)، وأنا أجزم أن الشاعر الكبير لم يكن يكتب عن محمود عباس صاحب القرارات الرئاسية "الدستورية" الذي رغم أنه لم يعد رئيساً لسلطته منذ عشرة شهور تقريباً إلا أنه يعلن أنه يصدرها لأنه يحترم الدستور باعتبارها استحقاقات دستورية، مع أن الدستور يقول له إنه هو غير دستوري أصلاً…
أقول، إن الشاعر أحمد مطر عندما كتب قصيدته عن عباس قبل أكثر من خمسة وعشرين عاماً لم يكن يعرف عباس هذا، وأنه قطعاً لم يقصده، وإنما اختار لفارس حكايته هذا الاسم من وحي التراث ووحي المعنى، وأنا لست أتحدث باسم الشاعر ولكن تتضح بعض مشاعر الكاتب ومعانيها من خلاله كتاباته، وهذا أمر مفهوم للعامة..
فعباس وفق الحكاية الشعرية:
منذ سنين الفتح يلمع سيفه
ويلمع شاربه أيضاً
منتظراً محتضناً دفه !
لكن الشاعر يختتم القصيدة بسؤال عباس:
فلمن تصقل سيفك يا عباس؟
في آخر خطاب رئاسي (غير شرعي) ألقاه محمود عباس أكد أنه لا يلعب ولا يمزح بتحديد موعدٍ لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، لأن هذا أمر دستوري لا يمكن القفز عنه، ولم ينس عباس في خطابه أن يذكرنا بأن غزة إمارة ظلامية، ليس لأن إسرائيل تمنع عنها الإنارة أحياناً فتسبح غزة في ظلام دامس، لا، ولكن لأن نور محمد دحلان ورجاله لم تعد تضيء جنباتها المدمرة..
عباس يتهدد ويتوعد، وينفخ كيره على غزة، وكأن مهمته التاريخية اليوم هي تحرير غزة مع أنه يعلم أن غزة لا يوجد فيها محتل واحد.. لقد فاض كيله محمود عباس تجاه حماس،

المزيد


غزة إمارة النور والتحرير

تشرين الأول 14th, 2009 كتبها د. منذر زيتون نشر في , فلسطين

غزة.. إمارة النور والتحرير

د. منذر عرفات زيتون

 

لا أظن أن هناك سبباً يدعو محمود عباس -رئيس السلطة الفلسطينية المنتهية ولايته- إلى وصف غزة بإمارة الظلام إلا إحساسه بالعجز أمام كل المحاولات التي قادها هو وفريقه وقادتها إسرائيل لإستعادة أمجادهم المتوهمة الغابرة في غزة.. عباس يشعر بالأسى لفشله في نيل مأربه في غزة فيستعيض عن فشله بكلمات صارخة يظن أنها ستعيد له هيبته ومكانته التي اهتزت كثيراً خلال الأشهر المنصرمة سيما بعد فضيحة غولدستون..

أصلاً.. لم يكن من المنطق أبداً أن يضع عباس نفسه في هذا الحرج، فغزة في أيدي الفلسطينيين بغض النظر عن كونه في خصومة معهم، وما كان ينبغي عليه ولا على فتح أن يصطنعوا معركة أخرى مع أخوة الدم والأرض ويتغافلوا عن المعركة الحقيقية مع الأعداء الذين لن يرضوا عنه ولا عمن حوله رغم كل ما يقدمونه لهم، لو كان عباس صريحاً عادلاً مع قضية وطنه لأجل خلافاته مع أبناء شعبه من حماس وغير حماس إلى ما بعد خلاصه من الاحتلال الجاثم على قلب الجميع، لكن كل هذا الكلام يبدو لغواً أمام ما يعرفه الجميع من حقائق على الأرض تتجاهل كل المنطق والمعقول، حقائق مشوهة تصيغها آمال السلام ومفاوضاته المزعومة والتي لم تنتج ولن تنتج إلا كسباً للوقت من جانب إسرائيل لفرض نفسها على الأرض والتاريخ والمستقبل..

إسرائيل بكل ما أوتيت من قوة وجبروت وبمساندة القريب والب

المزيد


القدس عاصمة للثقافة العربية

حزيران 14th, 2009 كتبها د. منذر زيتون نشر في , فلسطين

 

القدس عاصمة للثقافة العربية
انطلقت الفعاليات الفلسطينية في مطلع شهر حزيران الفائت للاحتفاء باختيار القدس عاصمة للثقافة العربية، بعد أن كان وزراء الثقافة العرب قد قرروا في وقت سابق من عام 2006 اختيار القدس كمحطة أخرى للثقافة العربية لعام 2009..
ليس لهذه الاحتفالية أي قيمة سياسية تذكر، فالقدس غارقة في الاحتلال وكيده وشروره، وفي كل يوم تشهد عبثاً جديداً في تشكيلاتها الدينية والتراثية والجغرافية والسكانية، وليس لها بعد الله تعالى إلا أبناؤها المخلصين الذين لا يألون جهداً في الدفاع عنها رغم ما يعانونه من العداء والامتهان وشدة الحال.. إلا أن مجرد إعلان العرب عن اعتبار القدس عاصمة لثقافتهم ولو لعام واحد هو في الحقيقة دعم معنوي للمدينة المقدسة التي تعاني اليوم فوق ما تعانيه من عشرات السنين من عمل عنصري دؤوب خطير يرمي إلى تفريغها من سكانها الأصليين، وهدم بيوتهم، ومحو آثارهم، ويهدف إلى أمر خطير آخر لم يزل هاجساً للمحتلين وهو زعزعة بناء المسجد الأقصى المبارك لتحقيق حلمهم الكابوسي المظلم المسمى "الهيكل"!
القدس اليوم أحوج ما تكون لأن نقف معها مسلمين وعرباً ولو بالكلمات والشعور، على الأقل لأنه يؤكد عروبة القدس التاريخية منذ ما يزيد على خمسة ألاف سنة، ويؤكد أيضاً على إسلاميتها منذ أن شرفها

المزيد


الأقصى في خطر

نيسان 21st, 2009 كتبها د. منذر زيتون نشر في , فلسطين

 

أنفاق غزة وأنفاق الأقصى
 
ليس ثمة شبه بين الأنفاق التي يحفرها اليهود تحت الأقصى الشريف، والأنفاق التي يحفرها الفلسطينيون تحت غزة، فالأولى أنفاق خبيثة تهدف إلى تقويض مكان طاهر مقدس ضارب في أعماق التاريخ من أجل التمكين لأوهام اصطنعها يهود ثم قاموا يجسدونها واقعاً على الأرض، والثانية أنفاق لم تكن إلا سبل المضطر من أجل الحفاظ على حقه في الحياة والكرامة والوطن وسط الحصار والحرب والتجويع…
ورغم هذا البون الشاسع بين تلكم الافتراءات وتلكم الحقائق، إلا أن العالم ما يزال يقف موقف المحابي للمعتدي الجائر.. بصمته تارة، وبنفاقه له تارة أخرى، وبإعانته تارة ثالثة، فبعد حرب الحقد على غزة سارعت كثير من الدول ليس من أجل نصرة المظلومين وردع الظالم، بل من أجل الاستقواء على الضعفاء والمشاركة في الإجهاز على ما تبقى لهم من قوة وحياة، فرأينا الخبراء الأمريكيين يهرعون ليقدموا خبرتهم في كيفية تدمير ما تبقى من أنفاق غزة، ورأينا البارجة الفرنسية التي وقفت ترصد التهريب إلى غزة، ورأينا تقويض الأنفاق وتفجيرها فوق رؤوس أصحابها بمشاركة بعض العرب و

المزيد


يا فجر غزة أضئ ليلنا

كانون الثاني 14th, 2009 كتبها د. منذر زيتون نشر في , فلسطين

غزة.. أول الطريق

 لم يتبق شيء يحتاج إلى ترتيب، فكل الأمور جاهزة، لقد طوعوا الجميع بالتهديد والوعيد، وها هو الوقت المناسب كي تنفذ المؤامرة.. مضى زمن طويل، عملوا فيه بجد واشتغلوا فيه بتخطيط، الأمة وصلت إلى أسوأ حالاتها.. أزِفَ وقت الانطلاق.. لتحقيق الحلم الكبير، وتجاوز كل التحديات.. للوصول إلى إسرائيل آمنة، مستقرة، معترف بها، من الأقارب والأباعد..

لكن.. ثمة مجموعات من الرافضين، المتطاولين، المقاومين، هم فقط من يرفعون أصواتهم عالياً، يعارضون الفكرة برمتها، يريدون خرق الاتفاقات الكثيرة، يهددون.. ويتوعدون.. رغم قلتهم، وضعف شوكتهم.. لا بأس، سوف يتم إسكاتهم، وإخماد صوتهم، ووأد أفكارهم،

المزيد


ملة الكفر واحدة

أيار 17th, 2008 كتبها د. منذر زيتون نشر في , فلسطين

 في ذكرى الاغتصاب

 يرقصون على وقع الموت في غزة

    فلنتصور المشهد.. عشرون زعيماً –كما أُعلن- يأتون إلى أرض فلسطين المغتصبة ليحتفلوا مع المغتصبين بما يسمى ذكرى تأسيس دولة إسرائيل.. يلقون كلمات الزور والنفاق ويشربون أنخاب الدجل والانتصار الزائف مصحوبة بضحكات مزرية على مرأى ومسمع من العالم الذي يسمى نفسه حراً، ويملي علينا يومياً مواعظه في العدل والمساواة وحقوق الإنسان.. ما أغبانا كم نصدقهم ونؤمن بكذبهم وخرافاتهم..

   وفي زاوية أخرى من نفس المشهد مليون ونصف غزي محاصرين تحت ستار الموت والظلم والجوع والظلام.. لا يأبهون لهم، ولا يكترثون لجوارهم.. كأنما هؤلاء مجرد طيف في مخيلة..

   ترى ماذا يقولون عنا وهم يرون صمتنا وعجزنا، ماذا يقولون عنا وهم لا يحسبون لمشاعرنا حساباً.. إنهم يحتفلون بإسرائيل ويعدونها بالدعم، ويؤكدون على حقها في الدفاع عن نفسها.. ماذا يقولون وهم يرون

المزيد


وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون

كانون الثاني 13th, 2008 كتبها د. منذر زيتون نشر في , فلسطين

بين شِعب أبي طالب

وشِعب غزة

 مع فارق الزمن الطويل بين حصار قريش الجائر بحق رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن معه من المؤمنين في شعب أبي طالب، وبين حصار الدولة اللقيطة إسرائيل لأهل فلسطين في شعب غزة، يبدو الحدثان متشابهين إلى حد التطابق في كل شيء تقريباً:

فالأمر هو حصار خانق ظالم يستقوي فيه القوي على الضعيف..

والحصار هو الحصار.. منع كل شيء حتى أساسيات الحياة.. لا بيع ولا شراء ولا علاج ولا حتى كلمة حق!

والمحاصرون هم المحاصَرون.. مسلمون مظلومون متمسكون بمبادئهم..

والمحاصِرون هم الأعداء.. أعداء الدين والحق..

والهدف هو الهدف.. إنه ثني أصحاب المبادئ عن مبادئهم، وزعزعة الحق في نفوسهم حتى يستووا مع غيرهم في أن يكونوا إمعات تابعين..

وإن كان ثمة فارق بين حصار قريش وحصار غزة، فهو أن حصار قريش كان يشارك فيه طائفتان متمايزتان معلومتان للجميع: طائفة مشركة، وطائفة مؤمنة، فالأمر كان واضحاً

المزيد